الاربعاء 21 ذو القعدة 1447 هـ
06 مايو 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-125 كتاب الصلاة، الحديث 603-607   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 28 الحديث 224-237   المقالات: الإخوان وداعش هم الطريق إلى تمكين العلمانيين والرافضة والصوفية   المقالات: الاغترار بسمت الخوارج والمبتدعة   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-124 كتاب الصلاة، الحديث 599-602   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 27 الحديث 213-223   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-123 كتاب الصلاة، الحديث 595-598   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 26 الحديث 202-212   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-122 كتاب الصلاة، الحديث 589-594   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 25 الحديث 191-201      

تفسير سورة النساء 7-10

تفسير سورة النساء 7-10

{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7)}

هذه الآية في الميراث، كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغار، فأنزل الله هذه الآية مبيناً أن لهم حقاً في الميراث {لِلرِّجَالِ} يعني: للذكور من أولاد الميت وأقربائه {نَصِيبٌ} حظ وحِصة {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ} الأب والأم {وَالْأَقْرَبُونَ} من الميراث، أي للذكور من أولاد الميت وأقربائه الذين يرثون؛ حصة من ميراثه {وَلِلنِّسَاءِ} وللإناث من أولاد الميت وأقربائه {نَصِيبٌ} حصة {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} من الميراث {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ} أي من المال {أَوْ كَثُرَ} من المال، أي لهم حصة سواء كان المال الذي تركه الميت قليلاً أو كثيراً {نَصِيبًا} حظاً وحصة {مَفْرُوضًا} واجباً معلوماً مقدراً.

بهذا يعلم أن النساء يرثن كما يرث الرجال في الجملة، والصغار يرثون كما يرث الكبار، ولا يجوز منعهم من حقهم في الميراث، وأما تفصيل مقدار ما يستحقون من الميراث فسيذكر في آيات أخرى.

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8)}

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} يعني: قسمة المواريث {أُولُو الْقُرْبَى} قرابة الميت الذين لا يرثون {وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} أي: فارضخوا لهم، أي أعطوهم شيئاً قليلاً من المال قبل القسمة {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} جميلاً.

اختلف العلماء في حكم هذه الآية، فقال جمهور الفقهاء والأئمة الأربعة وأصحابهم وهو الصواب إن شاء الله: هي منسوخة، قالوا: كان هذا الحكم قبل المواريث، فنسختها المواريث فألحق الله بكل ذي حق حقه، وصارت الوصية من ماله يوصي بها لذوي قرابته حيث شاء.

وقال آخرون: هي محكمة أي لم تنسخ، فبعضهم قال: هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم -أي ما سمحت به أنفسهم ورضيت-، أي يجب عليهم أن يعطوا أولي القربى واليتامى والمساكين الذين حضروا قسمة الميراث؛ شيئاً قليلاً مما سمحت به أنفسهم ورضيت، وقال بعضهم: إن هذا على الندب والاستحباب، أي يستحب ذلك ولا يجب. والله أعلم

{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9)}

{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} أولاداً صغاراً {خَافُوا عَلَيْهِمْ} الفقر.

قال أهل العلم: هذا أمر لمن حضر وصية من حضره الموت، يقول: إذا حضرت وصية ميت، فمره بما كنت آمراً نفسك بما تتقرب به إلى الله، وخف في ذلك ما كنت خائفاً على ضعفتك لو تركتهم بعدك، يقول: فاتق الله وقل قولاً سديداً عادلاً، إن هو زاغ في الوصية، فلا تأمره بإخراج ماله كله وترك ورثته فقراء، كما أنك تخشى على أولادك الفقر من بعدك، كذلك فانصحه بما لا يعود على ورثته بالضرر { فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} أي: عدلاً، والسديد: العدل، والصواب من القول، وهو أن يأمره بأن يتصدق بما دون الثلث ويترك الباقي لورثته.

{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)}

{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} أي: حراماً بغير حق {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} أخبر عن مآله، أي عاقبته تكون كذلك فسيصير ناراً عليهم {وَسَيَصْلَوْنَ} وسيدخلون {سَعِيرًا} ناراً شديدة يحترقون فيها.

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
الاحد 11 ذو القعدة 1442
عدد المشاهدات 966
عدد التحميلات 13
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق