الاحد 12 صفر 1448 هـ
26 يوليو 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 36 الحديث 306-313   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-133 كتاب الصلاة، الحديث 645-654   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-132 كتاب الصلاة، الحديث 640-644   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 35 الحديث 298-305   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (42-52 آخر السورة)   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (28-41)   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (19-27)   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-131 كتاب الصلاة، الحديث 635-639   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 34 الحديث 289-297   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-130 كتاب الصلاة، الحديث 626-634      

تفسير سورة النساء 38-42

تفسير سورة النساء 38-42

{وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38)}

{وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ} أي مراءاة الناس؛ ليروهم ويمدحوهم ويعظموهم، فهم ينفقون في غير طاعة الله أو غير سبيله، ولكن في سبيل الشيطان {وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} كالمشركين من كفار قريش والمنافقين.

ذكر أولاً الممسكين المذمومين وهم البخلاء، ثم ذكر الباذلين المرائين الذين يقصدون بإعطائهم السمعة وأن يُمدحوا بالكرم، ولا يريدون بذلك وجه الله {وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا} صاحبا وخليلا، يطيعه ويعمل بأمره {فَسَاءَ قَرِينًا} أي: فبئس الشيطان قرينا.

{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39)}

{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ} أي: وأي شيء يضرهم {لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} وتركوا الرياء وأخلصوا العمل له تبارك وتعالى {وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ} لمرضاة الله تبارك وتعالى في الوجوه التي يحبها الله ويرضاها {وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا} قال ابن كثير: أي وهو عليم بنياتهم الصالحة والفاسدة، وعليم بمن يستحق التوفيق منهم فيوفقه، ويلهمه رشده، ويقيضه لعمل صالح يرضى به عنه، وبمن يستحق الخذلان والطرد عن جنابه الأعظم الإلهي، الذي من طرد عن بابه فقد خاب وخسر في الدنيا والآخرة، عياذا بالله من ذلك.

{إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40)}

{إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ} أحداً {مِثْقَالَ} وزن {ذَرَّةٍ} أي وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا؛ فإن الله لا يظلم أحداً، أي: لا يبخس ولا يُنقص أحداً من ثواب عمله مثقال ذرة، والذرة: هي النملة الحمراء الصغيرة، وهذا مثلٌ يريد أن الله لا يظلم أحداً شيئاً؛ كما قاله في آية أخرى: {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا} {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} وإن تك زنةُ الذرة حسنة؛ يضاعفها، أي: يجعلها أضعافاً كثيرة {وَيُؤْتِ} ويعطي {مِنْ لَدُنْهُ} من عنده مع المضاعفة {أَجْرًا عَظِيمًا} لا يقدر قدره أحد.

{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41)}

{فَكَيْفَ} الحال وكيف يصنعون {إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} وهو نبيهم يشهد عليهم بما عملوا {وَجِئْنَا بِكَ} يا محمد {عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} شاهدا يشهد على جميع هذه الأمة على من رآه ومن لم يره.

{يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا (42)}

{يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ} أي يوم القيامة يتمنى الذين كفروا ولم يطيعوا الرسول في دعوته إلى التوحيد وطاعة الله؛ لو سويت بهم الأرض وصاروا هم والأرض شيئاً واحدا {وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا} أي ولا يستطيعون كتمان شيء؛ لأن جوارحهم تشهد عليهم.

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
الاحد 11 ذو القعدة 1442
عدد المشاهدات 633
عدد التحميلات 13
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق