الاثنين 11 ذو القعدة 1447 هـ
27 ابريل 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 28 الحديث 224-237   المقالات: الإخوان وداعش هم الطريق إلى تمكين العلمانيين والرافضة والصوفية   المقالات: الاغترار بسمت الخوارج والمبتدعة   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-124 كتاب الصلاة، الحديث 599-602   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 27 الحديث 213-223   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-123 كتاب الصلاة، الحديث 595-598   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 26 الحديث 202-212   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-122 كتاب الصلاة، الحديث 589-594   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 25 الحديث 191-201   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-121 كتاب الصلاة، الحديث 580-588      

تفسير سورة آل عمران 195- 198

تفسير سورة آل عمران 195- 198

{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)}

{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ } يعني أن المؤمنين ذوي الألباب لما سألوا ما سألوا مما تقدم ذكره؛ استجاب لهم ربهم { أَنِّي لَا أُضِيعُ} لا أحبط {عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ} أيها المؤمنون {مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} هذا تفسير للإجابة، أي قال مجيباً لهم أنه لا يضيع عمل عامل لديه، بل يعطي كل عامل بقدر عمله من ذكر أو أنثى {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} أي جميعكم في ثوابي سواء {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا} أي تركوا دار الشرك وأَتَوا إلى دار الإيمان وفارقوا الأحباب والإخوان والجيران {وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} أي ضايقهم المشركون بالأذى حتى اضطروهم إلى الخروج من بينهم {وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي} أي: في طاعتي وديني، أي إنما كان ذنبهم أنهم آمنوا بالله وحده لذلك آذاهم الكفار {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} أي أنهم قاتلوا العدو وقتلوا في سبيل الله {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أسترها عليهم وأغفرها لهم {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ} جزاء على أعمالهم من عند الله {وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} أي عنده حسن الجزاء لمن عمل صالحاً.

{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196)}

{لَا يَغُرَّنَّكَ} لا يخدَعَنَّك {تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ} أي: تنقلهم وضَرْبهُم في البلاد، وأرجاء الأرض، وأَمْنهم في تقلباتهم للتجارات، وطلب الأرباح والمكاسب، وتَبسُّطهم في المعاش والملاذ.

الخطاب فيه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمراد غيره من الأمة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - معصوم عن الاغترار بذلك.

وهذه الآية المقصود منها التسلية عما يحصل للذين كفروا من متاع الدنيا، وتنعمهم فيها، وتقلبهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب واللذات، وأنواع العز، والغلبة في بعض الأوقات، فإن هذا كله:

{مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197)}

{مَتَاعٌ قَلِيلٌ} أي: هو متاع قليل، شيء قليل يتمتعون به في الدنيا يزول ويفنى {ثُمَّ مَأْوَاهُمْ} مصيرهم {جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} الفراش.

فهذا المتاع القليل ليس له ثبوت ولا بقاء، بل يتمتعون به قليلاً ويعذبون بعده طويلاً.

{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198)}

لما ذكر حال الكفار في الدنيا وذكر أن مآلهم إلى النار، قال بعده {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} المتقون المطيعون لربهم، المؤمنون به هؤلاء {لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا} جزاء وثواباً، والنزل: ما يعد لنزول الضيف وإكرامه {مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا عِنْدَ اللهِ} من الثواب {خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} للمتقين، خير لهم من متاع الدنيا.

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
السبت 10 ذو القعدة 1442
عدد المشاهدات 2159
عدد المستمعين 1
عدد التحميلات 19
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق