الثلاثاء 9 رمضان 1439 هـ
22 مايو 2018 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح بلوغ المرام-ح17-18   الصوتيات: شرح بلوغ المرام-ح16-الجزء2   الصوتيات: شرح بلوغ المرام-ح16-الجزء1   الصوتيات: التعليق على السؤال 77 فما بعده من الأجوبة المفيدة (وهو الأخير) الأعمال منها ما يختص به ولي الأمر وأخذ العلم عن النووي وابن حجر   الصوتيات: التعليق على السؤال ٧٢ و٧٣ و٧٤ و٧٥ و٧٦ ‪‎ هل يوجد في السعودية فرق منحرفة وحكم الطعن في علمائها وموالاة الكفار ودفع الأموال الطائلة لهم   الصوتيات: التعليق على السؤال ٦٩ و٧٠ و٧١ دراسة غير العقيدة عند أهل البدع وتكفير المعتزلة ومن شابههم   الصوتيات: التعليق على السؤال ٦٦ و٦٧ و٦٨ التعصب للرجال والفرق بين الغيبة والتحذير من أهل البدع وطلب العلم عند أهل البدع   الصوتيات: شرح بلوغ المرام-ح14-15   الصوتيات: التعليق على السؤال ٦٢ و٦٣ و٦٤ و٦٥ ما هي السلفية وحكم من مدح رؤوس أهل البدع وتبديع المبتدع والعذر بالجهل   الصوتيات: التعليق على السؤال ٥٩ و٦٠ و٦١ هجر أهل البدع وكيفية مناصحة ولاة الأمر وسبب تفريق الأمة      

السلفيون بريئون من الأعمال الإرهابية

السلفيون بريئون من الأعمال الإرهابية


قال الإمام المحدث الفقيه أحمد بن يحيى النجمي – رحمه الله -- :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه . وبعد :
فإن الله أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون ، وإن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ترجمة عملية لشريعة الله ، والتي أمره باتباعها في قوله تعالى { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون . إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظلمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين } [ الجاثية 18 – 19 ].
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الغدر والخيانة ويأمر بالصدق والعفاف والأمانة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم : " إذا أمّر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال : اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا وليداً " رواه مسلم .
وفي رواية الطبراني في " المعجم الصغير " ، برقم الحديث (340) : " ولا تجبنوا ولا تقتلوا وليداً ، ولا امرأة ولا شيخاً كبيراً " . فحرم الرسول صلى الله عليه وسلم الغدر ، وحرم الخيانة التي يستعملها الأرهابيون ، وحرم قتل النساء والأطفال والشيوخ الذين لا يستطيعون القتال ولا يقاتلون ، حرم قتل هؤلاء ، وحرم الإفساد ، فالله سبحانه يقول : { ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمة الله قريب من المحسنين } [ الأعراف : 56] وأخبر أنه لا يحب المفسدين .
وأخبر أنه لا يهدي كيد الخائنين ، وعلى هذه الطريقة سار أصحابه فكانوا إذا أتوا قوماً من الكفار يدعونهم إلى الإسلام أولاً فإن أبوا وكانوا أهل كتاب دعوهم إلى الجزية فإن أبوا أعلنوا لهم القتال ، وأخبروهم أنهم سيقاتلونهم فيقاتلونهم بعد الإعلان لهم أما إذا كان الكفار وثنيين فإنهم يخيرون بين الدخول في الإسلام أو القتال ، ويقاتلونهم بعد إعلان القتال لهم .
أما ما يعمله الإرهابيون في هذا الزمان الذين يلبسون الألبسة الناسفة أو يقودون السيارات المفخخة ، فإذا وجدوا مجموعة من الناس فجر اللابس نفسه ، أو فجر سيارته ونفسه فهذا أمر ينبئ على الخيانة فالإسلام بعيد كل البعد ولا يقرُّه أبداً .
وإن ما يعمل الآن من الأعمال الانتحارية في بريطانيا ، أو غيرها من البلدان إنما يعملها ويخطط لها التكفيريون الخوارج الذين ذمهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة " .
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " شر قتلى تحت أديم السماء " .
وقال : " طوبى لمن قتلهم أو قتلوه " .
وقال : " أينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجراً عند الله " .
وقال عنهم : " كلاب النار " .
وقال : "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " . وفي رواية : " قتل ثمود " .
وقال عنهم : " أما إنه ستمرق مارقة يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون إليه حتى يرجع السهم على فوقه " .
ومعنى مرق : خرج من الجانب الآخر ، والخوارج يمرقون من الدين أي : يخرجون منه لا يعلق بهم منه شيء .
وعلى هذا فمن المعلوم أن الإسلام بريء من هذه التصرفات الهوجاء الرعناء ، وإنه ليشجب فاعليها ، وينكر أفعالهم وإن الذين يتهمون السلفيين الذين يتبعون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويسيرون على نهج الصحابة ؛ إن الذين يتهمونهم بالتفجيرات في بريطانيا أو غيرها والتي تشتمل على قتل الأنفس ، وإتلاف الأموال ، وإراقة الدماء ، وإخافة الناس ، والخروج على الدولة ؛ إن الذين يتهمون السلفيين بهذا هم الذين يفعلون هذه المناكر ، ويريدون أن يلصقوها بغيرهم هم أصحاب تنظيم القاعدة الذين يتابعون أسامة بن لادن والمسعري ، وسعد الفقيه وأمثالهم ؛ لأن هؤلاء تربوا على كتب المكفرين ، أمثال سيد قطب ومن معه في هذا المنهج الخاطئ الذين يكفرون أمة محمد صلى الله عليه وسلم بغير حق ؛ بل يكفرون بالمعاصي ، والمعاصي لا يسلم منها أحد .
والحقيقة أنه لا يجوز أن نكفر أحداً من المسلمين إلا من كفره الله عز وجل كالمشركين شركاً أكبر، قال الله عز وجل : {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخسرين } [ الزمر :65] .
وقال سبحانه : { ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهن له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكفرون } [ المؤمنون : 117] .
وقال سبحانه وتعالى : { فلا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين } [ الشعراء :113] .
وقال تعالى على لسان عيسى بن مريم أنه قال : { يبني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } [ المائدة : 72].
هذه هي الحقيقة التي لا يجوز لأحد أن يحيد عنها ، ومن زعم خلاف ذلك من المكفرين الذين يكفرون الموحدين المصلين الصائمين فهو مبطل وداع إلى الباطل ، هذه هي الحقيقة التي لا يجوز الشك فيها ولا الميل عنها ، وبالله التوفيق .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

قائمة الخيارات
0 [0 %]
بقلم: أحمد بن يحيى النجمي
الاحد 17 جمادة الاولى 1430
عدد المشاهدات 2951
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق