الاثنين 13 صفر 1448 هـ
27 يوليو 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 36 الحديث 306-313   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-133 كتاب الصلاة، الحديث 645-654   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-132 كتاب الصلاة، الحديث 640-644   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 35 الحديث 298-305   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (42-52 آخر السورة)   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (28-41)   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (19-27)   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-131 كتاب الصلاة، الحديث 635-639   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 34 الحديث 289-297   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-130 كتاب الصلاة، الحديث 626-634      

السلف والسلفيون

أريد توضيحا منكم حول (السلفية ) والسلفيين فقد كثر الخوض فيها في هذا الوقت بالذات، فما هي السلفية ومن هم السلفيون ؟
ـــــــــــــــــــــــ
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد ؛
السلف في لغة العرب : في تهذيب اللغة : والسلَف أَيْضا: مَن تَقدَّمك من آبَائِك وذَوِي قَرابَتك الَّذين هم فوقَكَ فِي السنّ والفَضْل، واحدهم سالِف.
وقال ابن الاثير في النهاية :وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته، ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين السلف الصالح. انتهى
وأما في الاصطلاح : فالسلف: النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون ومن تبعهم بإحسان من أصحاب القرون الثلاثة الأولى .
أعني: الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ،ومنهم مالك والشافعي وأحمد .
أما السلفية ؛ فهي السير على طريقة هؤلاء وعدم مخالفتها في دين الله .
فتقول في تعريفها : اتباع الكتاب والسنة ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين ومن اتبعهم بإحسان من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين .
واتباع هذا المنهج واجب على كل مسلم ، أوجبه الله علينا فقال في كتابه الكريم :
{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}
الشاهد قوله ويتبع غير سبيل المؤمنين .
وقال { والسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
فعلم بهذه الآية أن الذين اتبعوا الصحابة بإحسان- أي من غير تبديل، وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار - هم الناجون ، فطريق الحق واحد لا يتعدد كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم ، وطرق الضلال كثيرة .
وقال صلى الله عليه وسلم :" ستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة " قالوا من هي يا رسول الله ؟ فال " الجماعة " وفي رواية : "ما أنا عليه وأصحابي ".
هذا كله يبين لك أن من أراد النجاة يجب عليه سلوك هذا الطريق من غير انحراف عنه باختراع دين جديد من عنده في العقيدة أو في المنهج .
وأما السلفيون؛ فهم من يتبع هذا المنهج هذا وصفهم ، وليس كل من ادعى أنه سلفي فهو سلفي، لا ؛ فكثير من أهل البدع لما رأوا أن هذه الدعوة لاقت قبولا عند الناس دخلوا فيها وادعوا أنهم من أهلها للتلبيس على الناس وسحبهم إلى منهجهم المبتدع ، وكذلك بعض مرضى القلوب من عبيد الدرهم والدينار من الدعاة دخلوا فيها كي يحققوا رغباتهم المادية من ورائها .
فلا تغتر بكل من قال لك أنا سلفي فربما يكون من أعظم المحاربين لمنهج السلف .
وربما يكون العامي سلفيا أكثر من كثير من بعض الدعاة ، بتعظيمه للكتاب والسنة واتباعه منهج الصحابة بحق وعدم تلبسه ببدعة فهو سلفي وإن لم يقل أنا سلفي .
هذه حقيقة السلف والسلفية . والله أعلم

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
12 [1.7 %]
الاحد 11 صفر 1437
عدد المشاهدات 5126
عدد التحميلات 204
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق