الخميس 25 محرم 1448 هـ
09 يوليو 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 35 الحديث 298-305   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (42-52 آخر السورة)   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (28-41)   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (19-27)   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-131 كتاب الصلاة، الحديث 635-639   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 34 الحديث 289-297   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-130 كتاب الصلاة، الحديث 626-634   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-129 كتاب الصلاة، الحديث 618-625   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 33 الحديث 274-288   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-128 كتاب الصلاة، الحديث 615-617      

تفسير سورة إبراهيم (19-27)

تفسير سورة إبراهيم (19-27)

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [19]

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم يا محمد ﴿أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أي: خلقهن لأمر عظيم لم يخلقهن عبثا، والذي قدر على خلق السماوات والأرض مع كبرهما وعظمتهما وما فيهما؛ يقدر على إهلاك الكفار والإتيان بخلق جديد.

﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يهلكْم أيها الكفار بذنوبكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ﴾ آخر ﴿جَدِيدٍ﴾ غيرِكم يكونون طائعين لله.

﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [20]

﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ وليس إهلاككم والإتيان بغيركم بصعب ولا ممتنع على الله، بل هو عليه سهل يسير.

﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾ [21]

﴿وَبَرَزُوا﴾ وظهروا ﴿لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ أي خرجوا من قبورهم إلى موقف القيامة للحساب ﴿فَقَالَ الضُّعَفَاءُ﴾ وهم الاتباع الذين اتبعوا سادتهم وقادتهم على الكفر ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم الرؤساء والقادة الذين استكبروا عن توحيد الله واتباع الرسل: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ في الدنيا، أمرتمونا بعبادة غير الله ففعلنا، ونهيتمونا عن اتباع الرسل فانتهينا ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل أنتم دافعون عنا من عذاب الله اليوم ولو شيئًا يسيرًا؟

﴿قَالُوا﴾ أي: قال الرؤساء والقادة لأتباعهم الضعفاء ﴿لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ لو أرشدنا الله إلى طريق النجاة لأرشدناكم إليها، فلا لوم علينا اليوم، بل اللوم علينا وعليكم ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا﴾ من العذاب ﴿أَمْ صَبَرْنَا﴾ أي يستوي علينا اليوم الجزع من العذاب والصبر عليه ﴿مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾ أي: منجى ولا مهرب منه.

والجزع: نقيض الصبر. قال ابن فارس في مقاييس اللغة: «وهو انقطاعُ المُنَّة -أي القوة-عن حَمْل ما نزل».

وَفِي المِصْبَاحِ: هُوَ الضَّعْفُ عَمَّا نَزَلَ بِهِ.

وقال آخرون: "هُوَ أَشَدُّ الحُزْنِ الَّذِي يَمْنَعُ الإِنْسَانَ ويَصْرِفُهُ عمّا هُوَ بصَدَدِهِ، ويَقْطَعُه عَنْه". وأَصْلُهُ القَطْعُ.

﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [22]

﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ﴾ وقال إبليس ﴿لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ حين انتهى الحساب، ودخل أهلُ الجنة الجنة وأهل النار النار، قال مخاطبا أهل النار: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ بالبعث والجزاء، فوفى لكم وعده، ﴿وَوَعَدتُّكُمْ﴾ أنه لا بعث ولا جزاء، ووعدتكم بالنصر ﴿فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ وعدي ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ﴾ أي: قوة وقدرة على قهركم على الكفر وعلى اتباعي ﴿إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ﴾ إلى الكفر والضلال بمجرد التزيين والوسوسة ﴿فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ فاللوم عليكم ﴿فَلَا تَلُومُونِي﴾ على ضلالكم ودخولكم النار ﴿وَلُومُوا أَنفُسَكُمْ﴾ فأنتم الجناة على أنفسكم، ﴿مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ أي: بمغيثكم من العذاب ومخلصكم مما أنتم فيه ﴿وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ﴾ وما أنتم بمغيثيَّ ولا منقذيَّ من عذاب الله ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ أي: تبرأت من جعلكم لي شريكًا مع الله ﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسهم بالكفر والمعاصي ﴿لَهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم موجع.

﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ [23]

لما ذكر جزاء الظالمين ذكر جزاء المتقين فقال: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ورسله ﴿وَعَمِلُوا﴾ الأعمال ﴿الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تحت قصورها وأشجارها ﴿الْأَنْهَارُ﴾ لهم فيها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ ماكثين فيها أبدا، لا يخرجون منها ولا يفنون ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أي: بمشيئته وقدرته ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ أي: يحيي بعضهم بعضًا بالسلام، وتحييهم الملائكة بالسلام.

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ اللهُ عز وجل: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}».

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [24]

يقول تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم يا محمد ﴿كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ وهي شهادة أن لا إله إلا الله ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ وهي النخلة، شبه الله تبارك وتعالى كلمة التوحيد بالنخلة، والنخلة ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ في الأرض ﴿وَفَرْعُهَا﴾ أي: أعلاها ﴿فِي السَّمَاءِ﴾.

﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [25]

﴿تُؤْتِي﴾ أي تعطي النخلة ﴿أُكُلَهَا﴾ أي: ثمرتها التي تؤكل ﴿كُلَّ حِينٍ﴾ كل وقت ﴿بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ وكذلك كلمة التوحيد وشجرة الإيمان، أصلها ثابت في قلب المؤمن علماً واعتقاداً، وفرعها وهو العمل الصالح يصعد إلى الله في كل وقت.

﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ أي ويشبه الله الأشياء للناس ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ لكي يتعظوا فيؤمنوا بالله ويطيعوه.

أخرج البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ. ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ».

﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ [26]

﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ وهي كلمة الكفر ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ مثل كلمة الكفر بشجرة خبيثة كشجرة الحنظل ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ أي: اقتلعت من الأرض من جذورها ﴿مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ أي: ثبات، فلا عروق تمسكها، ولا ثمرة طيبة تنتجها، وكذلك كلمة الكفر لا ثبات لها ولا خير فيها، ولا يصعد لصاحبها عمل صالح.

﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [27]

﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يخبر تعالى أنه يثبت عباده المؤمنين، ﴿بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ قال الطبري: «يقولُ: بالقول الحقِّ، وهو فيما قيل: شهادة ألَّا إلهَ إلا الله، وأن محمدًا رسولُ اللَّهِ» ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ذكر الطبري الخلاف في هذا، وقال السعدي: عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها.

﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين، للجواب الصحيح، إذا قيل للميت " من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ " هداهم للجواب الصحيح بأن يقول المؤمن: " الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي "

﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ عن الصواب في الدنيا والآخرة، وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم، وفي هذه الآية دلالة على فتنة القبر وعذابه، ونعيمه، كما تواترت بذلك النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة، وصفتها، ونعيم القبر وعذابه». انتهى من قول السعدي

أخرج البخاري ومسلم

عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ. فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. فَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}».

وأخرجه أبو داود مطولًا.

قال الطبري بعد ذكره للخلاف في معنى في الحياة الدنيا: «والصوابُ من القولِ في ذلك ما ثبَت به الخبرُ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في ذلكِ، وهو أن معناه: يثبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدنيا، وذلك تثبيتُه إياهم في الحياة الدنيا بالإيمانِ باللهِ وبرسولِه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، {وَفِي الْآخِرَةِ} بمثلِ الذي ثبَّتهم به في الحياةِ الدنيا، وذلك في قبورِهم حين يُسأَلون عن الذي هم عليه من التوحيدِ والإيمانِ برسولِه صلى الله عليه وسلم.

وأما قولُه: {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} فإنه يعني أن الله لا يوفِّقُ المنافقَ والكافرَ في الحياةِ الدنيا، وفي الآخرةِ عند المسألةِ في القبرِ، لِما هدَى له المؤمنَ من الإيمانِ باللهِ ورسولِه صلى الله عليه وسلم.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ». انتهى

قائمة الخيارات
0 [0 %]
الخميس 25 محرم 1448
عدد المشاهدات 11
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق