الجمعة 10 صفر 1448 هـ
24 يوليو 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 36 الحديث 306-313   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-133 كتاب الصلاة، الحديث 645-654   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-132 كتاب الصلاة، الحديث 640-644   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 35 الحديث 298-305   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (42-52 آخر السورة)   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (28-41)   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (19-27)   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-131 كتاب الصلاة، الحديث 635-639   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 34 الحديث 289-297   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-130 كتاب الصلاة، الحديث 626-634      

تفسير سورة الأعراف (172-174)

تفسير سورة الأعراف (172-174)

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) }

{وَ} اذكر يا محمد للناس {إِذْ} حين {أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} أي اذكر حين أستخرج الله تبارك وتعالى من ظهور بني آدم ذرياتهم، أي أخرج بعضهم من ظهور بعض، من آدم عليه السلام، أخرج من ظهره أبناءه ثم أخرج أبناءهم من ظهورهم، وهكذا إلى آخرهم، وهذا قبل خلقهم للتكليف {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} أي أشهد بعضهم على بعض {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} ألست خالقَكم ومعبودَكم وحدي {قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} فأقروا بذلك {أَنْ تَقُولُوا} كيلا تقولوا {يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا} التوحيد {غَافِلِينَ} لا نعرفه.

{أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173)}

{أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ} أي من قبلنا {وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ} فاتبعناهم، فالخطأ منهم لا منا، فكيف تعذبنا بخطئ غيرنا؟! يقول إنما أخذ الميثاق عليكم لئلا تقولوا أيها المشركون: إنما أشرك آباؤنا من قبل، وكنا ذرية من بعدهم، أي: اتبعناهم على شركهم، فاقتدينا بهم، فتجعلوا هذا عذراً لأنفسكم وتقولوا {أَفَتُهْلِكُنَا} تعذبنا {بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} أفتعذبنا بجناية آبائنا المبطلين؟ والمبطلون هم الذين يأتون بالباطل وهو ضِدّ الحق، الذين عبدوا غير الله.

فلا يمكنهم أن يحتجوا بمثل هذا الكلام بعد تذكير الله تعالى بأخذ الميثاق على التوحيد.

قال ابن الأنباري: " مذهب أهل الحديث وكبراء أهل العلم في هذه الآية: أن الله أخرج ذرية آدم من صلبه وصلب أولاده وهم في صور الذر، فأخذ عليهم الميثاق: أنه خالقهم وأنهم مصنوعون، فاعترفوا بذلك وقبلوا، وذلك بعد أن ركب فيهم عقولاً عرفوا بها ما عَرض عليهم، كما جعل للجبل عقلاً حين خوطب، وكما فعل ذلك للبعير لما سجد، والنخلة حتى سمعت وانقادت حين دعيت ". انتهى

وقال إسحاق بن راهويه: " وأجمع أهل العلم أن الله خلق الأرواح قبل الأجساد، وأنه استنطقهم وأشهدهم. انتهى

وقال السمعاني: وأنكروا -أي المعتزلة- الْمِيثَاق. وقال: وأما أهل السنة مقرون بيوم الميثاق. انتهى

وقال ابن عبد البر: وأما أهل البدع فمنكرون لكل ما قاله العلماء في تأويل قول الله عز وجل {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم} الآية، قالوا: ما أخذ الله من آدم ولا من ذريته ميثاقاً قط قبل خلقه إياهم، وما خلقهم قط إلا في بطون أمهاتهم، وما استخرج قط من ظهر آدم من ذرية تخاطب. انتهى المراد والله أعلم

{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)}

{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ}أي: نبين الآيات ونوضحها ليتدبرها العباد {وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عن الكفر إلى التوحيد.

قائمة الخيارات
0 [0 %]
الجمعة 15 جمادة الاخرة 1444
عدد المشاهدات 662
عدد التحميلات 17
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق