الاربعاء 21 ذو القعدة 1447 هـ
06 مايو 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-125 كتاب الصلاة، الحديث 603-607   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 28 الحديث 224-237   المقالات: الإخوان وداعش هم الطريق إلى تمكين العلمانيين والرافضة والصوفية   المقالات: الاغترار بسمت الخوارج والمبتدعة   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-124 كتاب الصلاة، الحديث 599-602   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 27 الحديث 213-223   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-123 كتاب الصلاة، الحديث 595-598   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 26 الحديث 202-212   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-122 كتاب الصلاة، الحديث 589-594   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 25 الحديث 191-201      

تفسير سورة النساء 110-113

تفسير سورة النساء 110-113

{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110)}

{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا} يعني ذنباً {أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} بفعله للذنب {ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ} أي: يتوب إليه ويستغفره {يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا} فيغفر له ويرحمه.

قال ابن كثير: يخبر تعالى عن كرمه وجوده أن كل من تاب إليه، تاب عليه من أي ذنب كان. انتهى

{وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) }

{وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا} يعني: من يعمل معصية {فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ} فإنما يضر به نفسه {وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا} بفاعل الذنب وبكل شيء {حَكِيمًا} فهو حكيم بسياستكم وتدبيركم، وتدبير جميع خلقه.

قال ابن كثير: هذه الآية كقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} يعني أنه لا يغني أحد عن أحد، وإنما على كل نفس ما عملت، لا يحمل عنها غيرها، ولهذا قال تعالى: {وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} أي من علمه وحكمته، وعدله ورحمته؛ كان ذلك. انتهى

{وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112)}

{وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا} قال الطبري: ومن يعمل خطيئة، وهي الذنب، أو إثما، وهو ما لا يحل من المعصية. وإنما فرق بين الخطيئة والإثم؛ لأن الخطيئة قد تكون من قبل العمد وغير العمد، والإثم لا يكون إلا من العمد، ففصَل جل ثناؤه لذلك بينهما، فقال: ومن يأت خطيئة على غير عمد منه لها، أو إثما على عمد منه {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ} أي: يقذف بما فعل {بَرِيئًا} منه، فيصفه به، كأن يسرق هو، أو يقتل خطأ؛ فيرمي غيره بالسرقة أو القتل، وهو يعلم أنه بريء مما رماه به، أي يفعل هو الفعل ويلصق التهمة بغيره {فَقَدِ احْتَمَلَ} فقد تحمل بفعله هذا {بُهْتَانًا} البهتان: هو البهت، وهو الكذب العظيم {وَإِثْمًا مُبِينًا} أي: ذنباً بيناً.

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)}

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: ولولا أن الله تفضل عليك يا محمد فعصمك بتوفيقه {لَهَمَّتْ} لقد همت أي: أضمرت {طَائِفَةٌ مِنْهُمْ} فرقة منهم، يعني من هؤلاء الذين يختانون أنفسهم {أَنْ يُضِلُّوكَ} يخطئوك في الحكم ويلبسوا عليك الأمر {وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} يعني يرجع وباله عليها {وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ} يريد أن ضررهم يرجع إليهم {وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} يعني: القرآن {وَالْحِكْمَةَ} يعني: السنة {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} من العلم {وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} بكل ما تفضل به عليك من نعم.

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
الاثنين 12 ذو القعدة 1442
عدد المشاهدات 751
عدد التحميلات 12
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق