الجمعة 6 ربيع الاول 1447 هـ
29 اغسطس 2025 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-106 كتاب الصلاة، الحديث 496و497و498و499و500و503,502,501   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-105 كتاب الصلاة، الحديث 493و494و495   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 13 الحديث 58و59و60و61و62و63و64و65و66و67و68و69   المقالات: الشام في عهد عمر بن الخطاب   المقالات: الشام في عهد أبي بكر الصديق   المقالات: تاريخ الشام من البعثة النبوية   تفسير القرآن: تفسير سورة يوسف 105-111 (آخر السورة)   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-104 كتاب الصلاة، الحديث 483و484و485و486و487و488و489و490و491و492   تفسير القرآن: تفسير سورة يوسف 43-104   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-103 كتاب الصلاة، الحديث 477و478و479و480و481و482      

تفسير سورة النساء 36-37

تفسير سورة النساء 36-37

{وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36)}

{وَاعْبُدُوا اللهَ} أي: وحدوه وأطيعوه {وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} أي ولا تعبدوا معه غيره، قال الطبري رحمه الله: وذِلّوا لله بالطاعة، واخضعوا له بها، وأَفرِدوه بالربوبية، وأَخلصوا له الخضوع والذِّلة؛ بالانتهاء إلى أمره، والانزجار عن نهيه، ولا تجعلوا له في الربوبية والعبادة شريكاً تعظمونه تعظيمَكم إياه. انتهى

قوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} وأمركم بالوالدين إحساناً، أي برا بهما وعطفا عليهما {وَبِذِي الْقُرْبَى} وأمر أيضا بالإحسان لذي القربى، وهم قرابة أحدنا من قبل أبيه أو أمه {وَالْيَتَامَى} وهو من مات أبوه ولم يبلغ، أمر بالإحسان إليه أيضاً {وَالْمَسَاكِينِ} الفقراء الذين لا يملكون ما يكفيهم ولا يكفي من يعولون، يقول تبارك وتعالى: استوصوا بهؤلاء إحساناً إليهم، وتعطفوا عليهم، والزموا وصيتي في الإحسان إليهم {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} أي: ذي القرابة، إذا كان له جار له رحم؛ فله حقان اثنان: حق القرابة، وحق الجار {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} أي: البعيد الذي ليس بينك وبينه قرابة {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} يعني: الرفيق في السفر، وقال البعض: هو المرأة تكون معه إلى جنبه، وقال آخرون: هو الذي يصحبك ويلصقُ بك رجاء خيرك ونفعك، وقال ابن جرير: جميعهم معنيون بذلك، وبكلهم قد أوصى الله بالإحسان إليه {وَابْنِ السَّبِيلِ} قيل: هو المسافر؛ لأنه ملازم السبيل الذي هو الطريق، والأكثرون: على أنه الضيف.

قال الطبري: والصواب من القول في ذلك: أن ابن السبيل: هو صاحب الطريق، والسبيل: هو الطريق، وابنه: صاحبه الضارب فيه، فله الحق على من مر به محتاجاً منقطعا به، إذا كان سفره في غير معصية الله؛ أن يعينه إن احتاج إلى معونة، ويُضِيفه إن احتاج إلى ضِيافة، وأن يحمله إن احتاج إلى حُملان.

{وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أي: والذين ملكتموهم من أرقائكم؛ أحسنوا إليهم {إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} المختال: المتكبر، والفخور: الذي يفخر على الناس بغير الحق تكبراً.

ذكر هذا بعدما ذكر من الحقوق؛ لأن المتكبر يمنع الحق تكبراً.

{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (37)}

{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} البخل في كلام العرب: منع السائل من فضل ما لديه، وفي الشرع: منع الواجب، أي: يمنعون ما عليهم من الحقوق الواجبة {وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} يأمرون الناس بالإمساك وعدم الإنفاق ويخوفونهم الفقر {وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} يعني: المال {وَأَعْتَدْنَا} أي وأعددنا {لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} أي ذا إهانة وهو عذاب النار، قال ابن كثير: والكفر هو الستر والتغطية، فالبخيل يستر نعمة الله عليه ويكتمها ويجحدها، فهو كافر لنعم الله عليه، وفي الحديث «إن الله إذا أنعم نعمة على عبد أحب أن يظهر أثرها عليه» ، وفي الدعاء النبوي «واجعلنا شاكرين لنعمتك، مثنين بها عليك قابليها، وأتممها علينا» . انتهى

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
الاحد 11 ذو القعدة 1442
عدد المشاهدات 446
عدد التحميلات 15
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق