الاربعاء 17 شعبان 1447 هـ
04 فبراير 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-117 كتاب الصلاة، الحديث 559-563   تفسير القرآن: تفسير سورة الرعد 7-18   تفسير القرآن: تفسير سورة الرعد 1-6   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-116 كتاب الصلاة، الحديث 554-558   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 18 الحديث 103-115   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 17 الحديث 93-102   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-115 كتاب الصلاة، الحديث 552و553   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 16 الحديث 86-92   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-114 كتاب الصلاة، الحديث 543-551   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-113 كتاب الصلاة، الحديث 533-542      

تفسير سورة آل عمران 162-165

تفسير سورة آل عمران 162-165

{أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162)}

{أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ} أي عمل بطاعته ولم يعصه ولم يغل؛ فاستحق رضوان الله، فهذا ما يؤدي إلى رضا الله تبارك وتعالى {كَمَنْ بَاءَ} كمن رجع {بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ} لمعصيته وغلوله {وَمَأْوَاهُ} مصيره ومستقره {جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} بئس المرجع هي، أي هل يكون هذا كهذا عند الله؟ أسواء المطيع لله فيما أمره ونهاه، والعاصي له؟ أي أنهما لا يستويان؛ لأن لمن أطاع الله فيما أمره ونهاه الجنة، ولمن عصاه فيما أمره ونهاه النار.

{هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163)}

{هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ} يعني: ذو درجات عند الله، أي من اتبع رضوان الله ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله، فلمن اتبع رضوان الله الثواب العظيم، ولمن باء بسخط من الله العذاب الأليم {وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} والله ذو علم بما يعمل أهل طاعته ومعصيته، لا يخفى عليه من أعمالهم شيء، وسيجزيهم عليها.

{لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)}

{لَقَدْ مَنَّ اللهُ} أي أنعم وتفضل {عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} أي من جنسهم من البشر{يَتْلُوا} يقرأ {عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} القرآن {وَيُزَكِّيهِمْ} يطهرهم من الشرك والذنوب والنجس الذي كانوا متلبسين به في حال شركهم وجاهليتهم، فيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر لتطهر نفوسهم بطاعة الله ورسوله {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ} القرآن {وَالْحِكْمَةَ} السنة {وَإِنْ كَانُوا} وقد كانوا {مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل بعثة هذا الرسول {لَفِي ضَلَالٍ} لفي انحراف عن الحق، وجهل {مُبِينٍ} بيّن ظاهر لكل أحد، وهذه أعظم نعمة من الله بها على المؤمنين أن أرسل إليهم رسولا منهم وهذا أبلغ في الامتنان أن يكون الرسول إليهم منهم بحيث يمكنهم مخاطبته ومراجعته في فهم الكلام عنه، وهداهم للإيمان به واتباعه بعد أن كانوا في ضلال وضياع وتخبط.

{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165)}

{أَوَلَمَّا} أي: أوحين {أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} بأحد {قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} ببدر، وذلك أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد سبعين، وقتل المسلمون منهم ببدر سبعين وأسروا سبعين {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا} من أين لنا هذا القتل والهزيمة ونحن مسلمون ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، وهم مشركون، فكيف نهزم؟ {قُلْ} يا محمد للمؤمنين بك من أصحابك {هُوَ} أي الذي أصابكم من القتل والهزيمة {مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} أي بسبب مخالفتكم ومعصيتكم، يريد مخالفة الرُّماة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد. والله أعلم

{إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} إن الله على جميع ما أراد بخلقه من عفو وعقوبة، وتفضل وانتقام، ونصر وهزيمة؛ قدير، يعني: ذو قدرة.

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
السبت 10 ذو القعدة 1442
عدد المشاهدات 1199
عدد التحميلات 24
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق