الجمعة 12 محرم 1448 هـ
26 يونيو 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 34 الحديث 289-297   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-130 كتاب الصلاة، الحديث 626-634   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-129 كتاب الصلاة، الحديث 618-625   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 33 الحديث 274-288   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-128 كتاب الصلاة، الحديث 615-617   المقالات: هذه عقيدتنا في الحكام المسلمين   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 32 الحديث 266-273   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-127 كتاب الصلاة، الحديث 611-614   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 31 الحديث 255-265   تفسير القرآن: تفسير سورة إبراهيم (1-18)      

تفسير سورة آل عمران 146-148

تفسير سورة آل عمران 146-148

{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)}

{وَكَأَيِّنْ} أي وكم {مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} أي جموع كثيرة، أصله من الرِّبَّة، وهي الجماعة.

وفي قراءة: " مِنْ نَبِيٍّ قُتل"، قال أهل العلم: أي قتل النبي وبعض من معه من الرِّبيين ولم يقتل جميعهم، والذين قال فيهم بعد ذلك {فَمَا وَهَنُوا..} إلخ هؤلاء الذين نفى عنهم الوهن والضعف؛ هؤلاء مَن بقي من الرِّبيين ممن لم يقتل {فَمَا وَهَنُوا} أي: فما جَبُنوا {لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا} عن الجهاد بما نالهم من ألم الجراح، وقتل الأصحاب {وَمَا اسْتَكَانُوا} وما ذلوا، بل صبروا على أمر ربهم وطاعة نبيهم وجهاد عدوهم {وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} والله يحب هؤلاء وأمثالهم من الصابرين لأمره وطاعته، وطاعة رسوله، في جهاد عدوه.

{وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147)}

{وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ} يعني ما كان لهم قول سوى هذا القول، أي وما كان قول الجموع الكثيرة الذين قاتلوا مع نبيهم، أو الذين لم يقتلوا من بعده {إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} أي: الصغائر {وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} أي: الكبائر {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} أي اجعلنا ممن يثبت لحرب عدوك وقتالهم، ولا تجعلنا ممن ينهزم فيفر منهم {وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} فيقول: فهلا فعلتم وقلتم مثل ذلك يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

قال أهل العلم: هذا تأنيب من الله عز وجل عباده الذين فروا عن العدو يوم أحد وتركوا قتالهم، وتأديب لهم، يقول الله عز وجل: هلاّ فعلتم إذ قيل لكم: قتل نبيكم، كما فعل هؤلاء الرِّبيون، الذين كانوا قبلكم من أتباع الأنبياء.

{فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)}

{فَآتَاهُمُ} فأعطاهم أي الذين وصفهم بما وصفهم به من الصبر على طاعة الله، وعلى جهاد عدوهم، والاستعانة بالله في أمورهم، فأعطاهم {اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} النصر والغنيمة {وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ} أي الأجر والجنة {وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} وهم الذين يفعلون مثل الذي فعله الرِّبيون الذين وصفهم الله تبارك وتعالى.

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
السبت 10 ذو القعدة 1442
عدد المشاهدات 855
عدد التحميلات 28
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق