الجمعة 16 شوال 1447 هـ
03 ابريل 2026 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 25 الحديث 191-201   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-121 كتاب الصلاة، الحديث 580-588   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 24 الحديث 183-190   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 23 الحديث 170-182   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 22 الحديث 159-169   تفسير القرآن: تفسير سورة الرعد من الآية 32-43   تفسير القرآن: تفسير سورة الرعد 19-31   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-120 كتاب الصلاة، الحديث 573-579   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 21 الحديث 149-158   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-119 كتاب الصلاة، الحديث 568-572      

الجمع بين العقيقة والأضحية

السؤال
نفع الله بكم، وأحسن إليكم، هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة؟ أفيدونا، جزاكم الله خيراً.
الاجابة

الصحيح أن الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة لا يجزئ.
هذا قول المالكية والشافعية، ورواية عن أحمد.
قال ابن القيم في تحفة المودود بعد ذكر روايات عن الإمام أحمد: وهذا يقتضي ثلاث روايات عن أبي عبد الله: إحداها: إجزاؤها عنهما، والثانية: وقوعها عن أحدهما، والثالثة: التوقف.

ووجه عدم وقوعها عنهما؛ أنهما ذبحان بسببين مختلفين، فلا يقوم الذبح الواحد عنهما؛ كدم المتعة ودم الفدية.

ووجه الإجزاء؛ حصول المقصود منها بذبح واحد، فإن الأضحية عن المولود مشروعة كالعقيقة عنه، فإذا ضحى ونوى أن تكون عقيقة وأضحية؛ وقع ذلك عنهما؛ كما لو صلى ركعتين ينوي بهما تحية المسجد وسنة المكتوبة، أو صلى بعد الطواف فرضاً أو سنة مكتوبة وقع عنه وعن ركعتي الطواف، وكذلك لو ذبح المتمتع والقارن شاة يوم النحر؛ أجزأه عن دم المتعة وعن الأضحية. والله أعلم. انتهى كلامه.

وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه آثاراً عن بعض التابعين بالقولين.

وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الكبرى: الذي دل عليه كلام الأصحاب – يعني الشافعية- وجرينا عليه منذ سنين؛ أنه لا تداخل في ذلك؛ لأن كلا من الأضحية والعقيقة سنة مقصودة لذاتها، ولها سبب يخالف سبب الأخرى، والمقصود منها غير المقصود من الأخرى؛ إذ الأضحية فداء عن النفس، والعقيقة فداء عن الولد؛ إذ بها نموه وصلاحه ورجاء بره وشفاعته.

وبالقول بالتداخل يبطل المقصود من كل منهما، فلم يمكن القول به؛ نظير ما قالوه في سنة غسل الجمعة وغسل العيد، وسنة الظهر وسنة العصر.

وأما تحية المسجد ونحوها فهي ليست مقصودة لذاتها، بل لعدم هتك حرمة المسجد، وذلك حاصل بصلاة غيرها، وكذا صوم نحو الاثنين؛ لأن القصد منه إحياء هذا اليوم بعبادة الصوم المخصوصة، وذلك حاصل بأي صوم وقع فيه، وأما الأضحية والعقيقة فليستا كذلك كما ظهر مما قررته، وهو واضح.

والكلام حيث اقتصر على نحو شاة أو سبع بدنة أو بقرة.

أما لو ذبح بدنة أو بقرة عن سبعة أسباب، منها ضحية وعقيقة، والباقي كفارات في نحو الحلق في النسك؛ فيجزي ذلك، وليس هو من باب التداخل في شيء؛ لأن كل سبع يقع مجزياً عما نوي به.

وفي شرح العباب: لو ولد له ولدان، ولو في بطن واحدة، فذبح عنهما شاة؛ لم يتأد بها أصل السنة، كما في المجموع وغيره. وقال ابن عبد البر: لا أعلم فيه خلافاً. اهـ.

وبهذا يعلم أنه لا يجزي التداخل في الأضحية والعقيقة من باب أولى؛ لأنه إذا امتنع مع اتحاد الجنس فأولى مع اختلافه، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. انتهى

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كما في الكنز الثمين: لا تجزئ العقيقة عن الأضحية، ولا الأضحية عن العقيقة، فلو أن المولود صار يوم سابعه هو يوم النحر، فإن الأظهر أن يضحي ويعق باثنتين؛ لأن كل واحدة منهما مرادة. انتهى

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
الخميس 10 محرم 1440
عدد المشاهدات 2753
عدد التحميلات 241
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق