الثلاثاء 19 ربيع ثان 1438 هـ
17 يناير 2017 م
جديد الموقع   الصوتيات: لب الأصول-56   الصوتيات: لب الأصول-55   الصوتيات: لب الأصول-54   الصوتيات: لب الأصول-53   الصوتيات: لب الأصول-52   الصوتيات: لب الأصول-51   الصوتيات: لب الأصول-50   الفيديو: ما يحتاجه المصلي من معنى الفاتحة   الصوتيات: لب الأصول-49   الصوتيات: لب الأصول-48      

الأجوبة الرملية على الأسئلة الإسكندنافية الجزء الثاني

الإجوبة الرملية على الإسئلة الإسكندنافية / الجزء الثاني

السؤال الواحد والثلاثون
متى يكون التكبير في الصلاة عندما يهوي المصلي إلي السجود ؟ ومتى يكون التكبير عند الرفع من السجود ؟ وجزاكم الله خيرا

يبدأ بالتكبير حين يبدأ بالنزول للسجود ، وحين يبدأ بالرفع من السجود ؛ لحديث أبي هريرة أنه كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها في رمضان وغيره ؛ فيكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده ثم يقول ربنا ولك الحمد قبل أن يسجد ثم يقول الله أكبر حين يهوي ساجدا ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في الاثنتين ويفعل ذلك في كل ركعة حتى يفرغ من الصلاة ثم يقول حين ينصرف والذي نفسي بيده إني لأقربكم شبها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا . متفق عليه .

السؤال الثاني والثلاثون
أفتونا مأجورين إن شاء الله بإجابة شافية واضحة أعمل بها ، في حكم رفع اليدين في الدعاء. وما هي المواطن التي من السنة يجوز لي رفع اليدين فيها، ؟ سائلاً الله العلي القدير أن يجعله في موازين حسناتكم يا شيخ

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في الدعاء ، وثبت عنه أنه دعا من غير أن يرفع يديه ، وجاءت عنه أحاديث عامة تدل على استحباب رفع اليدين في الدعاء ؛ فرفع اليدين في الدعاء مستحب هذا هو الأصل ؛ إلا ما علمنا أن السنة دلت على تركه ؛ كالأدعية التي في أثناء الصلاة ، والدعاء في خطبة الجمعة في غير الاستسقاء و الاستصحاء . والله أعلم

السؤال الثالث والثلاثون
تأتيني وساوس و أنا في الصلاة أحياناً ، علماً أنني ملتزم بالصلاة و أحاول الاجتهاد في العبادات
فعندما أكون في صلاتي أشك بأن صلاتي غير مقبولة. ذلك لأني ارتكبت المعاصي وقد فعلت العادة السرية
ولا تنفعني صلاتي لأني أحنث كلما حلفت على عدم العودة لهذه العادة والعياذ بالله. فهل إذا تاب المرء ثم رجع إلي المعصية يعتبر منافقا ؟ جزاك الله خيرا

لا يعتبر منافقا ، ولا تربط بين صحة صلاتك وعملك للمعاصي ، فكل له حسابه عند الله تبارك وتعالى ، وداوم على التوبة وجاهد نفسك ، فإذا كنت صادقا فسيعينك الله على ترك المعاصي ، وأنصحك أن لا تتعامل بأسلوب حلف الأيمان لترك المعصية ، بل أكثر من الدعاء والتضرع إلى الله ليخلصك منها ، ولا تيأس .

أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن عبدا أصاب ذنبا وربما قال أذنب ذنبا ، فقال : رب أذنبت ذنبا - وربما قال أصبت - فاغفر لي ، فقال ربه : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي . ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا أو أذنب ذنبا ، فقال : رب أذنبت - أو أصبت - آخر فاغفره . فقال : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ، ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبا - وربما قال أصاب ذنبا - فقال : رب أصبت - أو قال : أذنبت - آخر فاغفره لي ، فقال : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي - ثلاثا - فليعمل ما شاء " .

السؤال الرابع والثلاثون
سائل من بلاد المغرب يقرؤكم السلام ويقول يا شيخ لدي سؤال، عندنا في المغرب شيء يفعله المصلون إلا من رحم الله وهو دخولهم عند صلاة الجمعة
والإمام يخطب ، فلا يصلون السنة بل يرفع يديه ويكبر ثم يجلس ويستمع للخطبة . ما حكم الشر ع في هذا الفعل ؟ وبارك الله فيكم

وعليه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد ؛

فهذا الفعل بدعة لم يرد في الكتاب ولا في السنة فيما أعلم ، والوارد قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين " .

وفي رواية عن جابر بن عبد الله قال جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب فجلس فقال له : " يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما " - ثم قال - : " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما " . متفق عليه .

السؤال الخامس والثلاثون
 ما حكم الإقامة بين ظهراني الكفار من أجل العمل وأخذ جنسية تلك البلاد حيث إنها الأفضل من حيث المعيشة وإقامة الدين ؟ 

لا يجوز للمسلم أن يتجنس بجنسية دولة كافرة ؛ إذا كان قادرا على التجنس بجنسية دولة مسلمة أو كانت معه جنسية مسلمة تنفعه في حماية دينه ؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد ؛ إلا من كان مضطرا لذلك ، وأما الإقامة بدون أخذ الجنسية فعلى حسب قدرته على إقامة دينه في تلك البلاد ، فإن كان قادرا على إقامة دينه وحفظه أكثر من إقامته له في بلاد الإسلام ؛ فجائز ؛ وإلا فلا .

السؤال السادس والثلاثون
عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لابد للناس من عريف ، والعريف في النار } - الصحيحة (١٤١٧)
ما معنى هذا الحديث ؟ بارك الله فيكم

يعني أنه لا بُد للناس ممن يلي أمر سياستهم وحفظ شأنهم وتعرف أمورهم والتفتيش عن أحوالهم ؛ ليعرفها من فوقه عند الحاجة ؛ مثل شيخ القبيلة ، أو مختار الحارة ، أو رئيس البلدة ؛ لأن الإمام لا يمكنه مباشرة جميع الأمور بنفسه فيحتاج إليه .

وقوله : والعريف في النار ؛ لأن الغالب على العرفاء مجاوزة الحد وترك الإنصاف المفضي إلى التورط في المعاصي ، فهو على خطر . فمن باشرها غير آمن من الوقوع في المحذور المفضي إلى العذاب .

السؤال السابع والثلاثون
أثابكم الله يا شيخ علي الرملي ، سائل يسأل . يقول لماذا كان أبو هريرة-رضي الله عنه - أكثر الصحابة رواية للحديث؟

جزاك الله خيرا وبارك فيك ، وبعد ؛ فلأنه كان متفرغا لحفظ الأحاديث وملازمة النبي صلى الله عليه وسلم ، قال أبو هريرة رضي الله عنه : إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي هريرة وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم صفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني ؛ فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا وكان يشغل إخوتي من الأنصار عمل أموالهم وكنت امرأ مسكينا من مساكين الصفة أعي حين ينسون ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يحدثه : " إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول " ؛ فبسطت نمرة علي حتى إذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء . متفق عليه .

وحدث رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من صلى على جنازة فله قيراط ، ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطان " . فقال له عبد الله بن عمر : انظر ما تحدث يا أبا هريرة فإنك تكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة فصدقت أبا هريرة فقال أبو هريرة : والله يا أبا عبد الرحمن ما كان يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفق في الأسواق ما كان يهمني من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كلمة يعلمنيها أو لقمة يلقمنيها ، فقال له ابن عمر : أنت يا أبا هر كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعلمنا بحديثه.

أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما ، وقال البيهقي : إنه إسناد صحيح ذكره في "مدخله إلى السنن" . كذا في البدر المنير ، وأصله في الصحيحين . وقول ابن عمر الذي في آخر الحديث أخرجه الترمذي ( 3836 ) .


السؤال الثامن والثلاثون
يا شيخ بارك الله فيكم هنا في هذه البلاد فنلندا يصعب علي قيام الليل ، فهل إذا صليت أول الليل يعتبر هذا قيام ليل؟ مثلاً عند العاشرة ليلاً
؟
لأن توقيت الصلاة عندنا مختلف عن البلاد الإسلامية . بحيث يكون وقت صلاة الفجر تقريبا في الثامنة صباحا. وصلاة الظهر في الثانية عشرا ظهرا. وصلاة العصر في الواحدة والنصف. وأما المغرب فيكون عند تمام الساعة الثالثة والربع . والعشاء تقريبا عند الخامسة مساءً.

قيام الليل يبدأ وقته من بعد أن تصلي العشاء إلى طلوع الفجر ، فلك أن تصليه في أي ساعة شئت من الوقت المذكور ، وأفضله بعد منتصف الليل إلى أن يبقى سدس الليل ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ؛ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يوما ويفطر يوما " . متفق عليه .


السؤال التاسع والثلاثون
هل الثلج يدخل في حكم المطر ، وهل يجوز لي الصلاة في البيت عند نزول الثلج ؟
الثلج يلحق بالمطر في جواز التخلف عن الصلاة في المسجد ، وكذلك في الجمع بين الصلاتين في المسجد ؛ بجامع المشقة .

قال ابن قدامة في المغني : والمطر المبيح للجمع هو ما يبل الثياب وتلحق المشقة بالخروج فيه ، وأما الطل والمطر الخفيف الذي لا يبل الثياب فلا يبيح ، والثلج كالمطر في ذلك ؛ لأنه في معناه وكذلك البرد .

السؤال الأربعون
هل قراءة القرآن واجبة أم مستحبة ؟ وكيف يكون هجر القرآن ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا

المشروع في حق المسلم أن يحافظ على تلاوة القرآن، ويكثر من ذلك حسب استطاعته ؛ امتثالا لعموم قول الله سبحانه وتعالى: { اتل ما أوحي إليك من الكتاب } الآية، وقوله: { واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك } الآية، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: « اقرءوا القرآن ، فإنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة » أخرجه مسلم في صحيحه . وأن يبتعد عن هجره والانقطاع عنه .

ويستحب له أن يختمه في كل شهر مرة ، ولا يجوز أن يختمه في أقل من أسبوع لقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمرو : " اقرأ القرآن في كل شهر " ، قال : قلت : إني أجد قوة ؟ قال : " فاقرأه في عشرين ليلة " ، قال : قلت : إني أجد قوة ؟ قال : " فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك " . متفق عليه .

وأما هجره ؛ فقال ابن كثير رحمه الله عند تفسير قوله تعالى : { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } ؛ قال : يقول تعالى مخبرا عن رسوله ونبيه محمد -صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين - أنه قال: { يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } ، وذلك أن المشركين كانوا لا يصغون للقرآن ولا يسمعونه ، كما قال تعالى: { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون } [ فصلت : 26] وكانوا إذا تلي عليهم القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره، حتى لا يسمعوه ؛ فهذا من هجرانه .

وترك علمه وحفظه أيضا من هجرانه.

وترك الإيمان به وتصديقه من هجرانه .

وترك تدبره وتفهمه من هجرانه .

وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه.

والعدول عنه إلى غيره ؛ من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره ؛ من هجرانه .

فنسأل الله الكريم المنان القادر على ما يشاء، أن يخلصنا مما يسخطه، ويستعملنا فيما يرضيه، من حفظ كتابه وفهمه، والقيام بمقتضاه آناء الليل وأطراف النهار، على الوجه الذي يحبه ويرضاه، إنه كريم وهاب.

وقال ابن عثيمين رحمه الله : وأما مفهوم هجر القرآن فهو نوعان:

1- هجر لتلاوته.

2- هجر للعمل به.

والثاني أشد وأعظم ؛ لأن الاستكبار عن العمل بما في القرآن قد يكون كفرا ، أما هجر التلاوة فإنه لا يمكن لأي أحد من المسلمين أن يهجر تلاوة القرآن أبدا ، حتى العجائز في بيوتهن لا يهجرن القرآن ؛ لأنه ما من مسلم إلا ويقرأ الفاتحة وما تيسر من كتاب الله، وإذا قرأ الفاتحة -وهي أم القرآن- وما تيسر فليس بهاجر للقرآن.

وعلى هذا نقول: هجر القرآن نوعان: الأول: هجر تلاوته، وهذا لا يتصور من أحد من المسلمين، اللهم إلا من نشأ في بلاد بعيدة وصار لا يعرف حتى الفاتحة، وإلا فسوف يقرأ في الصلاة الفاتحة وما تيسر.

الثاني: هجر العمل به ؛ وهذا هو الخطير، ولهذا قال الله تعالى: { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } [الفرقان:30] أي: يقرءونه ولا يعملون به، وهذا هو الخطر الذي يخشى على الأمة منه، ولقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج: " إنهم يقرءون القرآن ولا يتجاوز حناجرهم" ؛ لأنهم لا يعملون به، وإن عملوا به ظاهرا لكن القلوب خراب منه. انتهى من لقاءات الباب المفتوح .

السؤال الواحد والأربعون
ما حكم فتح الحساب الجاري في البنوك الربوية ، حيث إنني لا آخذ الفائدة في نهاية كل عام ؛ بل أشتري بها مستلزمات التنظيف للمسجد ؟

لا يجوز فتح حساب جار في البنوك إلا للمضطر ؛ لأن البنوك تستعمل المال في المعاملات الربوية ، وأنت بوضع مالك عندهم تساعدهم على ذلك ، والله سبحانه وتعالى يقول : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } .

السؤال الثاني والأربعون
صاحب سيارة أجرة في بلاد الكفر، يسأل عن المال الذي يتقاضاه حرام أم حلال ؟ وأعلمكم يا فضيلة الشيخ ؛ إن عملي فيه الآتي
: في سيارة الأجرة أنقل النساء ، وكذلك يركب معي أناس مخمورون. وبعض الركاب من يوقفني على محلات بيع الخمر والسجائر ليتبضعوا منها ، كذلك لا يحق لي قانونيا أن أرفض من يركب معي بغض النظر عن غرضه . أقول ما حكم هذا العمل وحكم هذا المال الذي أتقاضاه؟
أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا

عملك هذا سيكون فيه الحلال وفيه الحرام ؛ فأنصحك بتركه والبحث عن عمل ترضي الله فيه ، فإن لم تجد فانظر أهونها شرا ؛ هذا إذا كنت مضطرا للبقاء في بلاد الكفر ؛ وإلا فيجب عليك أن تهاجر منها . والله أعلم
 
السؤال الثالث والأربعون
الكثير من المسلمين يخالفون شرع الله وبشتى الطرق إلا من رحم ربي سؤالي هو إننا هنا في الدنمارك تقوم الدولة بصرف مرتبات لنا ، ولكن بعض المسلمين
يعملون في الخفاء دون علم الدولة ، وإذا علمت بهم السلطات المسؤولة تعاقبهم على ذلك ، مثلا تقطع عليهم المعونة ذلك لأنهم خالفوا القوانين المعمولة بها
فما حكم هذا الفعل . وما حكم هذا المال الذي تحصلوا عليه من عملهم في الخفاء ؟

لا يجوز لهم أن يعملوا بعد أن سمحوا لهم بالبقاء في بلادهم واشترطوا عليهم عدم العمل وأغنوهم عن طلب الرزق ؛ لأن الواجب على المسلم أن يفي بالعهد ؛ لقول الله - عز وجل-: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" ، وقوله - عز وجل-: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً} . وقال عليه الصلاة والسلام : " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا أؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر " . متفق عليه .

وأخرج مسلم في صحيحه ( 1787 ) عن حذيفة بن اليمان قال : ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل ، قال : فأخذنا كفار قريش ، قالوا : إنكم تريدون محمدا ؟ فقلنا : ما نريده ، ما نريد إلا المدينة ؛ فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرناه الخبر فقال " انصرفا ؛ نفي لهم بعهدهم ، ونستعين الله عليهم ".

ويكون المال الذي اكتسبوه بهذه الطريقة محرما .


السؤال الرابع والأربعون

السلام عليكم فضيلة الشيخ . أثابكم الله ووفقكم إلي ما يحبه ويرضاه سؤالي هو إنني أقرأ القرآن ولا أبكي فهل معنى هذا إن قلبي قاس ، وكيف يتدبر الإنسان القرآن ؟ أفتونا جزاكم الله خيرا

جزاك الله خيرا وبارك فيك ، وبعد ؛ فعدم البكاء لا يلزم منه قسوة القلب ، وتدبر القرآن يكون بالتركيز في ألفاظه وفهم معانيه والتفكر فيها ؛ لمعرفة الحق من الباطل والعمل به .

السؤال الخامس والأربعون
يقول أحد الشباب ما حكم العزل . ولماذا عزل الصحابة ولم ينههم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ وكيف نجمع بين هذا وقول النبي صلى الله عليه وسلم . { تزوجوا الودود الولود ,فأني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة } ، وكيف يعرف المرء المرأة الودود، والمرأة الولود قبل الزواج؟
 أفتونا مأجورين . محبكم في الله عادل بن محمد المقدادي

الصحيح من أقوال أهل العلم أن العزل مكروه كراهة تنزيهية ؛ جمعا بين الأحاديث الواردة في ذلك .

قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : العزل هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج ، وهو مكروه عندنا في كل حال ، وكل امرأة سواء رضيت أم لا ؛ لأنه طريق إلى قطع النسل ، ولهذا جاء في الحديث الآخر تسميته " الوأد الخفي " لأنه قطع طريق الولادة كما يقتل المولود بالوأد .

وأما التحريم فقال أصحابنا : لا يحرم في مملوكته ولا في زوجته الأمة سواء رضيتا أم لا ؛ لأن عليه ضررا في مملوكته بمصيرها أم ولد وامتناع بيعها وعليه ضرر في زوجته الرقيقة بمصير ولده رقيقا تبعا لأمه ، وأما زوجته الحرة فإن أذنت فيه لم يحرم ، وإلا فوجهان أصحهما لا يحرم .

ثم هذه الأحاديث مع غيرها يجمع بينها بأن ما ورد في النهي محمول على كراهة التنزيه وما ورد في الإذن في ذلك محمول على أنه ليس بحرام وليس معناه نفي الكراهة . هذا مختصر ما يتعلق بالباب من الأحكام والجمع بين الأحاديث ، وللسلف خلاف كنحو ما ذكرناه من مذهبنا ومن حرمه بغير إذن الزوجة الحرة قال : عليها ضرر في العزل فيشترط لجوازه إذنها . انتهى

قلت : ولا تعارض بينه وبين الحديث المذكور ؛ لأن العزل أبيح عند الحاجة إليه ؛ مثل كون المرأة مريضة أو مرضعة فيخشى أن يضرها الحمل أو يضر طفلها فيعزل لهذا الغرض ، أو نحوه من الأغراض المعقولة الشرعية ، إلى وقت ما ، ثم يترك ذلك ، ولم يبح لمنع الحمل مطلقا ولا لتحديد النسل ؛ وإنما فيه تعاطي بعض الأسباب المؤخرة للحمل لغرض شرعي ؛ يدل على ذلك أسباب الأحاديث الواردة في ذلك .

وتعرف المرأة بكونها ودودا بسؤال من عاشرها وعرف طبعها ؛ فالودود المحبوبة بكثرة ما هي عليه من خصال الخير ، وحسن الخلق.

وكونها ولودا بقريباتها من النساء كأمها وأختها وخالتها وعمتها ؛ فإنها في الغالب مثلهن . والله أعلم

السؤال السادس والأربعون
فضيلة الشيخ علي الرملي وفقه الله
سائل يقول إني أستمنيت حفاظاً وعفافا لي من الزنا والعياذ بالله . فهل أعتبر آثما مع العلم إني لا أستطيع الزواج وأنا في بلاد الكفر
وإني أخذت بقول مجاهد : كانوا يأمرون فتيانهم يستغنوا به .وقال الحسن: كانوا يفعلونه في المغازي ؟؟ أفتونا بارك الله فيكم

بما أنك فعلت ذلك مقلدا لعالم من العلماء المعتبرين ؛ فلا إثم عليك ؛ إذا لم يكن ذلك منك اتباعا للهوى .

ويجوز الاستمناء لمن خشي على نفسه الوقوع في الزنا ؛ لدفع أعظم المفسدتين .

السؤال السابع والأربعون
بعض المسلمين هنا يسمي دكانه بأسماء النصارى والكفار فما حكم الشرع في ذلك ؟
يحرم على المسلم أن يسمي نفسه أو أحد أبنائه أو دكانه أو مزرعته باسم من أسماء الكفار التي تخصهم ؛ مثل جورج وما أشبه ذلك من الأسماء التي يختص بها الكفار ؛ لأن هذا من باب التشبه بهم ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " . أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما .

وإن كانت هذه التسمية ناشئة عن محبتهم وموالاتهم ؛ فهي أعظم إثما وأشد خطرا ؛ لما ورد من الأدلة التي تدل عدم جواز محبة الكافرين وتحريم موالاتهم .


السؤال الثامن والأربعون
ما حكم العمل في مطعم لتوصيل البيتزا ومنها بيتزا لحم الخنزير ؟

لا يجوز العمل في مطعم كهذا ؛ لأن لحم الخنزير محرم ؛ وثمنه وكل ما يعين على أكله محرم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه " . أخرجه أحمد وأبو داود ، وفي الصحيحين : قال عليه الصلاة والسلام " إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " ، فقيل : يا رسول الله ! أرأيت شحوم الميتة ، فإنها يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ؟ فقال : " لا هو حرام " ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : " قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه " .

، ولقول الله تبارك وتعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } .


السؤال التاسع والأربعون
هل الجلوس في المقاهي جائز أم لا يجوز ؟ وما الضابط في ذلك ؟ وجزاكم الله خيرا

الجلوس في المقاهي غير جائز ؛ لأنها لا تخلو من وجود المنكرات فيها ؛ من دخان وأرقيلة ولعب الورق والنرد والأغاني والموسيقى ، بل وربما الأفلام الساقطة وشرب الخمور ولعب القمار ، وغير ذلك . ولا يجوز للمسلم أن يجلس في أماكن المنكر ؛ لقول الله تعالى { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } ، وقوله { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم } ؛ إلا من أراد أن ينكر ويؤثر فهذا يجب عليه الحضور من أجل أن ينهى عن المنكر، أما إذا كان لا طاقة له بذلك ولا يمكن أن يقبلوا كلامه ، فإنه لا يحل له أن يجلس .

السؤال الخمسون
ما حكم السفر إلى بلاد الكفار للدراسة ؟ وهل يجوز لي الزواج بنية الطلاق خشية الوقوع في الزنا ؟
أفتونا مأجورين

السفر إلى بلاد الكفار للدراسة جائز بشرطين :

الأول : أن لا يوجد التخصص الذي تريد دراسته في بلاد المسلمين .

ثانيا : أن تكون محصنا دينيا وعلميا بحيث تكون قادرا على الثبات أمام الشبهات والشهوات التي ستواجهك هناك .

وأما الزواج بنية الطلاق فمحرم غير جائز ؛ فإنه إما أن يكون من نكاح المتعة المحرم أو أن يكون غشا للمرأة وأوليائها . والله أعلم

 

التعليقات عدد التعليقات (1)

اضافة تعليق
  • youssef
    maroc | 2010-01-23 19:07:54
    جزاكم الله كل خير و نفع بكم الاسلام ة المسلمين و جزاكم الله الجنة.
قائمة الخيارات
1 [0 %]
بقلم: أبي الحسن علي الرملي
السبت 9 صفر 1431
عدد المشاهدات 3255
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق