الخميس 13 شوال 1441 هـ
04 يونيو 2020 م
جديد الموقع   تفسير القرآن: الآيات 246 - 249 من سورة البقرة   تفسير القرآن: الآيات 243-245 من سورة البقرة   تفسير القرآن: الآيات 238-242 من سورة البقرة   تفسير القرآن: الآيات 236-237 من سورة البقرة   تفسير القرآن: الآيات 234-235 من سورة البقرة   تفسير القرآن: الآية 233 من سورة البقرة   تفسير القرآن: الآيات 231-232 من سورة البقرة   تفسير القرآن: تفسير سورة البقرة الآيات 225- 230   تفسير القرآن: الآيات 222-224 من سورة البقرة   تفسير القرآن: الآيات 220-221 من سورة البقرة      

الآيات 151 -153 من سورة البقرة

تفسير سورة البقرة 151-153

{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)}

{كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم} هذه نعمة أنعم الله بها علينا يذكرنا بها ويأمرنا بشكرها، وهذه النعمة هي إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلينا، و«الإرسال» بمعنى البعث؛ يعني أنه مرسل من الله سبحانه وتعالى، بعثه ماذا يفعل لنا؟

قال: {يتلو عليكم آياتنا} يعني: يقرأ عليكم آياتنا، أي القرآن.

{ويزكيكم} أي ويطهركم من الشرك والذنوب.

{ويعلمكم الكتاب} أي القرآن.

{والحكمة} أي السنة {ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} من الأمور التي تحتاجونها في دينكم ودنياكم.

هذه النعمة عظيمة جداً، فبها صلاح الدين والدنيا، والفوز بخيري الدنيا والآخرة، ومن حرمان الله للكثير من الناس اليوم أن ألقَوا بها خلف ظهورهم ولم يبالوا بها، ولجأوا إلى عقولهم وأهوائهم، فصاروا يتخبطون في هذه الدنيا خبط عشواء، في دينهم ودنياهم، وضيعوا أوقاتهم وجهودهم في التجارب، الحلول لكل المشاكل التي يمر بها الناس دولاً وأفراداً، موجودة في الكتاب والسنة، ولكن الله لا يوفق إليها من أعرض عن دينه، لذلك تجدهم يتخبطون ولا يوفقون إليها مع أنها بين أظهرهم ويعرفون أنها الحق، تعرف ذلك منهم عندما تضيق بهم الدنيا. أعوذ بالله من أن يحرمنا من هذه النعمة، وأسأله أن يعيننا على شكرها.

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)}

{فاذكروني} يشمل العبادات كلها فكلها من ذكر الله، فهذا أمر بعبادة الله شكراً له على هذه النعمة، أي فاذكروني أيها المؤمنون بطاعتكم إياي فيما آمركم به وفيما أنهاكم عنه {أذكركم} برحمتي إياكم ومغفرتي لكم

، فهذا عمل، وجزاء؛ العمل {اذكروني} والجزاء {أذكركم}، والجزاء من جنس العمل، فكما تعمل تجازى.

{واشكروا لي} فعل أمر من «شكر»؛ أي قوموا بالشكر؛ واللام للاختصاص؛ و «الشكر» هو القيام بطاعة المنعم.

والشكر يكون باللسان بذكر النعمة والإقرار بها، والقلب بالاعتراف بها، والجوارح بالعمل بالطاعة بها.

{ولا تكفرون} أي لا تجحدوني، أو تجحدوا نعمتي؛ بل قوموا بشكرها، وإعلانها، وإظهارها.

فالمعنى اشكروا لي أيها المؤمنون فيما أنعمت عليكم من الإسلام والهداية للدين، الذي شرعته لأنبيائي وأصفيائي {ولا تكفرون} يقول: ولا تجحدوا إحساني إليكم، فأسلبكم نعمتي التي أنعمت عليكم، ولكن اشكروا لي عليها وأزيدكم فأتمم نعمتي عليكم، وأهديكم لما هديت له من رضيت عنه من عبادي، فإني وعدت خلقي أن من شكر لي زدته، ومن كفرني حرمته وسلبته ما أعطيته.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)}

{يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة} أي اجعلوا الصبر عوناً لكم، والصبر يشمل الصبر على الطاعة بفعلها، والصبر عن المعصية بتركها، والصبر على أقدار الله المؤلمة؛ وكذلك استعينوا بالصلاة {إن الله مع الصابرين} هذه بشرى عظيمة لمن صبر، فالله معه يعينه وينصره، وكفى بذلك فوزاً وعزاً.

قائمة الخيارات
0 [0 %]
السبت 11 شعبان 1441
عدد المشاهدات 35
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق