الجمعة 6 ربيع الاول 1447 هـ
29 اغسطس 2025 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-106 كتاب الصلاة، الحديث 496و497و498و499و500و503,502,501   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-105 كتاب الصلاة، الحديث 493و494و495   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 13 الحديث 58و59و60و61و62و63و64و65و66و67و68و69   المقالات: الشام في عهد عمر بن الخطاب   المقالات: الشام في عهد أبي بكر الصديق   المقالات: تاريخ الشام من البعثة النبوية   تفسير القرآن: تفسير سورة يوسف 105-111 (آخر السورة)   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-104 كتاب الصلاة، الحديث 483و484و485و486و487و488و489و490و491و492   تفسير القرآن: تفسير سورة يوسف 43-104   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-103 كتاب الصلاة، الحديث 477و478و479و480و481و482      

الآيات 151 -153 من سورة البقرة

تفسير سورة البقرة 151-153

{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)}

{كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم} هذه نعمة أنعم الله بها علينا يذكرنا بها ويأمرنا بشكرها، وهذه النعمة هي إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلينا، و«الإرسال» بمعنى البعث؛ يعني أنه مرسل من الله سبحانه وتعالى، بعثه ماذا يفعل لنا؟

قال: {يتلو عليكم آياتنا} يعني: يقرأ عليكم آياتنا، أي القرآن.

{ويزكيكم} أي ويطهركم من الشرك والذنوب.

{ويعلمكم الكتاب} أي القرآن.

{والحكمة} أي السنة {ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} من الأمور التي تحتاجونها في دينكم ودنياكم.

هذه النعمة عظيمة جداً، فبها صلاح الدين والدنيا، والفوز بخيري الدنيا والآخرة، ومن حرمان الله للكثير من الناس اليوم أن ألقَوا بها خلف ظهورهم ولم يبالوا بها، ولجأوا إلى عقولهم وأهوائهم، فصاروا يتخبطون في هذه الدنيا خبط عشواء، في دينهم ودنياهم، وضيعوا أوقاتهم وجهودهم في التجارب، الحلول لكل المشاكل التي يمر بها الناس دولاً وأفراداً، موجودة في الكتاب والسنة، ولكن الله لا يوفق إليها من أعرض عن دينه، لذلك تجدهم يتخبطون ولا يوفقون إليها مع أنها بين أظهرهم ويعرفون أنها الحق، تعرف ذلك منهم عندما تضيق بهم الدنيا. أعوذ بالله من أن يحرمنا من هذه النعمة، وأسأله أن يعيننا على شكرها.

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)}

{فاذكروني} يشمل العبادات كلها فكلها من ذكر الله، فهذا أمر بعبادة الله شكراً له على هذه النعمة، أي فاذكروني أيها المؤمنون بطاعتكم إياي فيما آمركم به وفيما أنهاكم عنه {أذكركم} برحمتي إياكم ومغفرتي لكم

، فهذا عمل، وجزاء؛ العمل {اذكروني} والجزاء {أذكركم}، والجزاء من جنس العمل، فكما تعمل تجازى.

{واشكروا لي} فعل أمر من «شكر»؛ أي قوموا بالشكر؛ واللام للاختصاص؛ و «الشكر» هو القيام بطاعة المنعم.

والشكر يكون باللسان بذكر النعمة والإقرار بها، والقلب بالاعتراف بها، والجوارح بالعمل بالطاعة بها.

{ولا تكفرون} أي لا تجحدوني، أو تجحدوا نعمتي؛ بل قوموا بشكرها، وإعلانها، وإظهارها.

فالمعنى اشكروا لي أيها المؤمنون فيما أنعمت عليكم من الإسلام والهداية للدين، الذي شرعته لأنبيائي وأصفيائي {ولا تكفرون} يقول: ولا تجحدوا إحساني إليكم، فأسلبكم نعمتي التي أنعمت عليكم، ولكن اشكروا لي عليها وأزيدكم فأتمم نعمتي عليكم، وأهديكم لما هديت له من رضيت عنه من عبادي، فإني وعدت خلقي أن من شكر لي زدته، ومن كفرني حرمته وسلبته ما أعطيته.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)}

{يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة} أي اجعلوا الصبر عوناً لكم، والصبر يشمل الصبر على الطاعة بفعلها، والصبر عن المعصية بتركها، والصبر على أقدار الله المؤلمة؛ وكذلك استعينوا بالصلاة {إن الله مع الصابرين} هذه بشرى عظيمة لمن صبر، فالله معه يعينه وينصره، وكفى بذلك فوزاً وعزاً.

قائمة الخيارات
0 [0 %]
السبت 11 شعبان 1441
عدد المشاهدات 1621
عدد التحميلات 35
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق