الجمعة 6 ربيع الاول 1447 هـ
29 اغسطس 2025 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-106 كتاب الصلاة، الحديث 496و497و498و499و500و503,502,501   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-105 كتاب الصلاة، الحديث 493و494و495   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 13 الحديث 58و59و60و61و62و63و64و65و66و67و68و69   المقالات: الشام في عهد عمر بن الخطاب   المقالات: الشام في عهد أبي بكر الصديق   المقالات: تاريخ الشام من البعثة النبوية   تفسير القرآن: تفسير سورة يوسف 105-111 (آخر السورة)   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-104 كتاب الصلاة، الحديث 483و484و485و486و487و488و489و490و491و492   تفسير القرآن: تفسير سورة يوسف 43-104   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-103 كتاب الصلاة، الحديث 477و478و479و480و481و482      

عمل المرأة مع الاختلاط

السؤال
ما حكم عمل المرأة في الشركات الخاصة و الحكومية مع أنه يوجد فيها اختلاط ؟ وإن كان هناك ضوابط أوضحها لنا ؟ بارك الله فيكم و في علمكم
الاجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد ؛ فلم يعد يخفى على أحد مفاسد الاختلاط وما يترتب عليه من انتشار للزنا والفواحش ، حتى أقر بضرره دعاته ورافعو شعاراته ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون يحرصون على التمييز بين الرجال والنساء خشية الفتنة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "وقد كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه التمييز بين الرجال والنساء والمتأهلين والعزاب فكان المندوب في الصلاة أن يكون الرجال في مقدم المسجد والنساء في مؤخره ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " ، وقال : " يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال رؤوسهم ، من ضيق الأزر ". وكان إذا سلم لبث هنيهة هو والرجال لينصرف النساء أولا لئلا يختلط الرجال والنساء ، وكذلك يوم العيد كان النساء يصلين في ناحية فكان إذا قضى الصلاة خطب الرجال ثم ذهب فخطب النساء فوعظهن وحثهن على الصدقة ؛ كما ثبت ذلك في الصحيح ، وقد كان عمر بن الخطاب وبعضهم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد قال عن أحد أبواب المسجد أظنه الباب الشرقي : لو تركنا هذا الباب للنساء . فما دخله عبد الله بن عمر حتى مات . وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال للنساء : " لا تحققن الطريق وامشين في حافته " ؛ أي لا تمشين في حق الطريق وهو وسطه . وقال علي عليه السلام : ما يغار أحدكم أن يزاحم امرأته العلوج بمنكبها . يعني في السوق ، وكذلك لما قدم المهاجرون المدينة كان العزاب ينزلون دارا معروفة لهم متميزة عن دور المتأهلين ؛ فلا ينزل العزب بين المتأهلين وهذا كله ؛ لأن اختلاط أحد الصنفين بالآخر سبب الفتنة ، فالرجال إذا اختلطوا بالنساء كان بمنزلة اختلاط النار والحطب ، وكذلك العزب بين الآهلين فيه فتنة لعدم ما يمنعه ؛ فإن الفتنة تكون لوجود المقتضِي وعدم المانع...." . من كتاب الاستقامة ( 1 / 360 - 361).

إذا علم ذلك علمنا عدم جواز عمل المرأة في الشركات والمؤسسات والدوائر والمكاتب المختلطة مطلقا لعظيم الفتن التي وقعت من وراء ذلك . وأخيرا أنصح شباب المسلمين بعدم الانجرار خلف دعوات الغرب وأذنابهم من العلمانيين الذين لا يريدون بأمتنا خيرا ، وإنما أرادوا إفسادها وتدميرها بطريقة خبيثة ماكرة وقد بدأت كثير من دعاواهم تنكشف ويظهر كذبها وفسادها بحمد الله . قال تعالى {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير}

وقال : { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير}. والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل .

قائمة الخيارات
0 [0 %]
الثلاثاء 27 ذو القعدة 1429
عدد المشاهدات 2252
عدد التحميلات 151
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق