السبت 10 ربيع الاول 1440 هـ
17 نوفمبر 2018 م
جديد الموقع   الصوتيات: شرح بلوغ المرام-ح26   الفتاوى: العذر بالجهل   الصوتيات: النهي عن المنكر في المسائل الاجتهادية والفرح بمعرفة الناس بالعبادة، وتلازم الظاهر والباطن، الآداب الشرعية-7   الصوتيات: شرح بلوغ المرام-ح 25   المقالات: بطلان فتوى جواز استرقاق المسلمات السوريات   الفتاوى: سب الله   الفتاوى: الجمع بين العقيقة والأضحية   الفتاوى: حكم الأضحية   المكتبة: إعانة نشء العباد على فهم لمعة الاعتقاد   المقالات: افتتاح معهد الدين القيم      

الدعاء بعد التشهد الأول

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال : شخص جاء مسبوق بركعتين فلما جلس الإمام لتشهد الآخير فنتهى المأموم من التشهد الأول والإمام أطال في التشهد الآخير فماذا يصنع المسبوق هنا هل يسكت ريثمة سلم الإمام أم هناك أذكار واردة بعد الصلاة الإبراهمية بنسبة للتشهد الأول للمسبوق أفيدونا أثابكم الله
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد ؛
فلا يصح ذكر بعد التشهد الأول ، واختلف أهل العلم في الدعاء هل يشرع بعد التشهد الأول أم لا ؟
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
عن عبد الله ، قال : كُنا إذا كُنا مع النبي في الصلاة قلنا : السلام على الله من عباده ، السلام على فلان وفلان ، فقال النبي : " لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ، ولكن قولوا : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ؛ فإنكم إذا قلتم ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء - أو بين السماء والأرض - أشهد إلا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسولهُ ، ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فبدعوا " .
وقد سبق في رواية للإمام أحمد التصريح بأن هذا الدعاء إنما هو في التشهد الأخير خاصةً ، فأما التشهد الأول فلا يدعو بعده عند جمهور العلماء ، ولا يزاد عليه عند أكثرهم ، حتى قال الثوري - في رواية عنه - إن فعل ذلك عمداً بطلت صلاته .
إلا أن الشافعي - في الجديد - قال : يصلي فيه على النبي وحده دون آله .
وقال مالك : يدعو فيه كالتشهد الأخير .
وروي عن ابن عمر .
وخرّج النسائي من حديث سعد بن هشام ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يصلي من الليل تسع ركعات ، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة ، فيحمد الله ويثني على نبيه ، ويدعو بينهن ، ولا يسلم ، ثم يصلي التاسعة ويقعد ، ويحمد الله ويصلي على نبيه ، ويدعو ، ثم يسلم تسليماً يسمعناً .
وحمل بعض أصحابنا هذا على أنه كان يفعله أحيانا في صلاة النفل ، لبيان الجواز دون الاستحباب .
وخرّج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي عبيدة ، عن أبيه عبد الله بن مسعود ، أن النبي كان في الركعتين كأنه على الرضف حتى يقوم .
وحسّنه .
وأبو عبيدة ، وإن لم يسمع من أبيه ، إلا أن أحاديثه عنه صحيحة ، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه - : قاله ابن المدني وغيره .
وروي عن أبي بكر الصديق نحو ذلك .
فأما الدعاء قبل السلام في التشهد الأخير ، فإنه مشروع بغير خلاف ...انتهى
وقال الباجي :
( مسألة ) وهل يدعو في التشهد الأول : في المجموعة من رواية علي بن زياد عن مالك ليس بعد التشهد الأول موضع للدعاء .
وقال عنه ابن نافع : لا بأس أن يدعو بعده .
وجه رواية علي بن زياد أن آخر التشهد الأول لما كان مشبها لأوله في أنه ليس بمنتهى العبادة ولم يشرع ليستدرك فيه ما فات منها لم يكن موضعا للدعاء كأوله .
ووجه رواية ابن نافع أنه آخر تشهد في الصلاة فلم يمنع فيه الدعاء أصل ذلك التشهد الثاني .
قلت : واستدل ابن خزيمة في صحيحه بحديث ضعيف على عدم جواز الدعاء .
والصواب مع الذين أجازوا الدعاء بعد التشهد الأول بدليل حديث ابن مسعود فهو حديث مطلق ليس فيه ما يدل على تقييده بالتشهد الأخير .
وكذلك حديث عائشة الذي ذكره ابن رجب ، وهو عند مسلم (746) والشاهد فيه قول عائشة :" ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ، ثم يسلم تسليما يسمعنا ... ".انتهى
فهذا واضح في جواز الدعاء بعد التشهد الأول .
فله أن يشغل نفسه بالدعاء إلى أن يسلم الإمام . والله أعلم
قائمة الخيارات
2 [40 %]
الاحد 20 جمادة الاولى 1431
عدد المشاهدات 4806
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق