الاثنين 22 رمضان 1447 هـ
09 مارس 2026 م
جديد الموقع   تفسير القرآن: تفسير سورة الرعد 19-31   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-120 كتاب الصلاة، الحديث 573-579   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 21 الحديث 149-158   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-119 كتاب الصلاة، الحديث 568-572   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 20 الحديث 130-148   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-118 كتاب الصلاة، الحديث 564-567   الصوتيات: شرح سنن الترمذي الدرس 19 الحديث 116-129   الصوتيات: شرح صحيح البخاري-117 كتاب الصلاة، الحديث 559-563   تفسير القرآن: تفسير سورة الرعد 7-18   تفسير القرآن: تفسير سورة الرعد 1-6      

أي العبادات أقدم ؟

إذا وجدت أن إحدى العبادتين أفضل من الأخرى ، وأنت تنشط للتي هي أقل فضلا ، فماذا تفعل ، فائدة من شيخ الإسلام ابن تيمية :
وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَالْأَسْبَابُ الَّتِي يَقْوَى بِهَا الْإِيمَانُ إلَى أَنْ يَكْمُلَ عَلَى تَرْتِيبِهَا؟ هَلْ يَبْدَأُ بِالزُّهْدِ؟ أَوْ بِالْعِلْمِ؟ أَوْ بِالْعِبَادَةِ؟ أَمْ يَجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ طَاقَتِهِ؟ فَيُقَالُ: لَهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ وَالْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ وَالزُّهْدِ الْوَاجِبِ ثُمَّ النَّاسُ يَتَفَاضَلُونَ فِي الْإِيمَانِ؛ كَتَفَاضُلِهِمْ فِي شُعَبِهِ وَكُلُّ إنْسَانٍ يَطْلُبُ مَا يُمْكِنُهُ طَلَبَهُ وَيُقَدِّمُ مَا يَقْدِرُ عَلَى تَقْدِيمِهِ مِنْ الْفَاضِلِ. وَالنَّاسُ يَتَفَاضَلُونَ فِي هَذَا الْبَابِ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ الْعِلْمُ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ الزُّهْدِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ الزُّهْدُ أَيْسَرَ عَلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَكُونُ الْعِبَادَةُ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا فَالْمَشْرُوعُ لِكُلِّ إنْسَانٍ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وَإِذَا ازْدَحَمَتْ شُعَبُ الْإِيمَانِ قَدَّمَ مَا كَانَ أَرْضَى لِلَّهِ وَهُوَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ فَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْمَفْضُولِ أَقْدَرَ مِنْهُ عَلَى الْفَاضِلِ وَيَحْصُلُ لَهُ أَفْضَلُ مِمَّا يَحْصُلُ مِنْ الْفَاضِلِ فَالْأَفْضَلُ لِهَذَا أَنْ يَطْلُبَ مَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ وَهُوَ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ وَلَا يَطْلُبُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مُطْلَقًا إذَا كَانَ مُتَعَذِّرًا فِي حَقِّهِ أَوْ مُتَعَسِّرًا يَفُوتُهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ لَهُ وَأَنْفَعُ؛ كَمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِاللَّيْلِ فَيَتَدَبَّرُهُ وَيَنْتَفِعُ بِتِلَاوَتِهِ وَالصَّلَاةُ تَثْقُلُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَفِعُ مِنْهَا بِعَمَلِ أَوْ يَنْتَفِعُ بِالذِّكْرِ أَعْظَمَ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِالْقِرَاءَةِ.فَأَيُّ عَمَلٍ كَانَ لَهُ أَنْفَعَ وَلِلَّهِ أَطْوَعَ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مِنْ تَكَلُّفِ عَمَلٍ لَا يَأْتِي بِهِ عَلَى وَجْهِهِ بَلْ عَلَى وَجْهٍ نَاقِصٍ وَيَفُوتُهُ بِهِ مَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ؛ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّلَاةَ آكَدُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَمَعْلُومٌ أَيْضًا أَنَّ الذِّكْرَ فِي فِعْلِهِ الْخَاصِّ: كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَأَنَّ الذِّكْرَ وَالْقِرَاءَةَ وَالدُّعَاءَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا خَيْرٌ مِنْ الصَّلَاةِ. مجموع فتاوى ابن تيمية 7/651
قائمة الخيارات
1 [0 %]
بقلم: أبي الحسن علي الرملي
الخميس 12 رمضان 1434
عدد المشاهدات 3507
عدد التحميلات 120
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق