الخميس 19 صفر 1441 هـ
17 اكتوبر 2019 م
جديد الموقع   المكتبة: المبينات المقربات لشرح لورقات للشيخ علي الرملي   المكتبة: فضل رب البرية شرح الدرر البهية للشيخ علي الرملي   المكتبة: شرح اختصار علوم الحديث للشيخ علي الرملي   المكتبة: شرح القواعد المثلى للشيخ علي الرملي   الصوتيات: شرح بلوغ المرام- ح34   الصوتيات: شرح بلوغ المرام- ح33   الصوتيات: شرح بلوغ المرام- ح32   الصوتيات: شرح بلوغ المرام- ح31 الجزء2   الصوتيات: شرح بلوغ المرام- ح31 الجزء1   الصوتيات: شرح بلوغ المرام-ح30 جزء3      

قصة وأد عمر بن الخطاب لابنته

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا بارك الله فيكم هل ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه وأد ابنته في الجاهلية كما يروى في بعض كتب التاريخ؟ وجزاكم الله خيراً
الاجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا أصل لهذه القصة في كتب أهل السنة فيما وقفت عليه؛ لا في كتب الصحاح ولا السنن ولا المسانيد ولا حتى التواريخ التي تجمع كل ما وقف عليه أصحابها.
وإنما ذكر بعضهم رواية تروى في كتب الرافضة، فالظاهر أنها من كذبهم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
فلشدة بغضهم له يكثرون الكذب عليه، وهم قوم مشهورون بالكذب.
قال ابن تيمية رحمه الله: وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ وَالْإِسْنَادِ عَلَى أَنَّ الرَّافِضَةَ أَكْذَبُ الطَّوَائِفِ، وَالْكَذِبُ فِيهِمْ قَدِيمٌ، وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ يَعْلَمُونَ امْتِيَازَهُمْ بِكَثْرَةِ الْكَذِبِ.
ثم ذكر آثاراً عن السلف بذلك.
ومنها: قال أبو حاتم الرازي: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال أشهب بن عبد العزيز: سئل مالك عن الرافضة فقال: لا ترو عنهم، ولا تكلمهم فإنهم يكذبون.

ومنها: قال أبو حاتم: حدثنا حرملة قال: سمعت الشافعي يقول: لم أر أحداً أشهدَ بالزور من الرافضة. انتهى من مختصر منهاج السنة (ص29).
وعلى التسليم بصحتها فلا يعيب ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فالشرك أعظم من هذا، وكان العرب قبل الإسلام فيهم الشرك وشرب الخمر ووأد البنات وغير ذلك، وقد امتن الله على من أسلم منهم وتاب بمحو ذنوبهم ومغفرتها وصار الصحابة خيرة الناس بعد الأنبياء والرسل.
قال تعالى: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴾[الأنفال 38]
وقال تعالى: { قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }[الزمر 53]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الإسلام يهدم ما كان قبله». أخرجه مسلم (121)

وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر» البخاري(6921)، ومسلم(120). والله أعلم

التعليقات عدد التعليقات (0)

اضافة تعليق
قائمة الخيارات
0 [0 %]
الخميس 26 جمادة الاولى 1440
عدد المشاهدات 576
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الدين القيم © 2008-2014 برمجة وتصميم طريق الآفاق