تفسير سورة إبراهيم (28-41)

تفسير سورة إبراهيم 28-41

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ}[28]

يقول تعالى مبينا حال المكذبين لرسوله من كفار قريش وما وصلوا إليه: {أَلَمْ تَرَ} يا محمد {إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} نعمة الله هي إرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم يدعوهم لنيل خير الدنيا والآخرة، فبدل أن يفرحوا بها ويؤمنوا به ويتبعوه لينالوا الخير كله، كفروا به. ولم يكتفوا بأن كفروا بأنفسهم بل {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ} وأنزلوا قومهم من مشركي قريش الذين اتبعوهم {دَارَ الْبَوَارِ} أي دار الهلاك.

{جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ}[29]

ثم فسر {دَارَ الْبَوَارِ} بقوله: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} يدخلونها ويذوقون حرها {وَبِئْسَ الْقَرَارُ} وساء المستقر مستقرهم.

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ}[30]

{وَجَعَلُوا} وجعل هؤلاء الكفار {لِلَّهِ أَنْدَادًا} أي: شركاء، يعني: جعلوا آلهتهم شركاء مع الله فيما يختص به {لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} أي: كي يضلوا الناس عن توحيد الله {قُلْ} لهم يا محمد مهددا {تَمَتَّعُوا} استمتعوا بما أنتم فيه من الملاذ الفانية في الدنيا قليلا فليس ذلك بنافعكم {فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} أي: فإن مرجعكم الذي ترجعون إليه والمكان الذي ستستقرون فيه بعد موتكم هو النار لا غيرها.

{قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ}[31]

{قُلْ} يا محمد {لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} بي وصدقوك واتبعوك {يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} يؤدوا الصلاة {وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} من الأموال التي أعطيناهم إياها، أي: ينفقوا النفقات الواجبة كالزكاة، والنفقات المستحبة {سِرًّا وَعَلَانِيَةً} ينفقوا في الخفاء والعلن {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ} يوم القيامة {لَا بَيْعٌ فِيهِ} فيشتري الإنسان فيه نفسه ويتخلص من العذاب {وَلَا خِلَالٌ} ولا صداقة تنفع صاحبها، بل النافع بعد رحمة الله هو العمل الصالح.

الخُلة تطلق على: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خِلاله: أي في باطنه.

قال ابن أبي زمنين: {ولا خلال} أي: تنقطع فيه كلُّ خُلةٍ إلا خُلةَ المؤمنين.

قال: الخلال مصدر؛ يقال: خَالَلْتُ فُلانًا - أَيْ: صَادَقْتُهُ- خِلالًا وَمُخَالَّةً، وَالاسْمُ: الْخُلَّة». انتهى

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ}[32]

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} يخبر تعالى أنه وحده الذي خلق السماوات والأرض، أوجدهما من العدم على غير مثال سابق {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ} من السحاب {مَاءً} مطرًا {فَأَخْرَجَ بِه} بذلك الماء {مِنَ الثَّمَرَاتِ } المختلفة الأنواع {رِزْقًا لَكُمْ} قوتًا لكم ولأنعامكم {وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ} وذلل لكم السفن { لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ } لتسير في البحر بأمره لنقلكم ونقل حاجاتكم { وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ } وذلل لكم الأنهار؛ لتشربوا منها وتسقوا زروعكم ومواشيكم، وغير ذلك من المنافع.

قال الطبري: «يقولُ تعالى ذكرُه: الذي يَسْتَحِقُّ عليكم العبادةَ وإخلاصَ الطاعةِ له مَن هذه صفتُه، لا مَن لا يَقْدِرُ على ضُرٍّ ولا نفعٍ، لنفسِه ولا لغيرِه، مِن أوثانِكم، أيُّها المشركون، وآلهتِكم». انتهى

{وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}[33]

{وَسَخَّرَ لَكُمُ} وذلل لكم {الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} أي: يسيران لا يتوقفان ليلًا ولا نهارًا إلى يوم القيامة، يجريان لمصالحكم، من إنضاج الثمار والزروع، وإضاءة الأرض، وتبريدها، ومعرفة حساب السنين والشهور والأيام {وَسَخَّرَ لَكُمُ} وذلل لكم {اللَّيْلَ} لتسكنوا فيه {وَ} ذلل لكم {النَّهَارَ} لتطلبوا فيه الرزق والمعاش.

{وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}[34]

{وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} وأعطاكم من كل ما طلبتموه مما تحتاجون إليه.

قال السمعاني: «فَإِن قَالَ قَائِل: نَحن نَسْأَلهُ أَشْيَاء وَلَا يُعْطِينَا؟ وَالْجَوَاب: أَن جنسه يُعْطى الْآدَمِيّين». انتهى

{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} أي وإن تحاولوا حصر نعم الله الفائضة عليكم لا تطيقوا حصرها لعظمها وكثرتها وتنوعها {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} إن الإنسان لكثير الظلم لنفسه بالمعاصي، وكثير الجحود لنعم الله تعالى.

قال السعدي: أي: هذه طبيعة الإنسان من حيث هو ظالم متجرئ على المعاصي مقصر في حقوق ربه، كَفَّار لنعم الله، لا يشكرها ولا يعترف بها، إلا من هداه الله وشكر نعمه، وعرف حقه وقام به". انتهى

وقال الطبري: «يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تَعُدُّوا أيها الناسُ، نعمةَ اللهِ التي أَنْعَمَها عليكم، لا تُطِيقوا إحصاءَ عددِها، والقيامَ بشكرِها، إلا بعونِ اللهِ لكم عليها، {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}. يقولُ: إن الإنسانَ الذي بدَّل نعمةَ اللهِ كفرًا {لَظَلُومٌ} يقولُ: لشاكرٌ غيرَ مَن أَنْعَم عليه، فهو بذلك - مِن فعله -، واضعٌ الشكرَ في غيرِ موضعِه، وذلك أن الله هو الذي أنْعَم عليه بما أَنْعَم، واسْتَحَقَّ عليه إخلاصَ العبادةِ له، فعبَد غيرَه، وجعَل له أندادًا ليُضِلَّ عن سبيلِه، وذلك هو ظلمُه.

وقولُه: {كَفَّارٌ} يقولُ: هو جَحودٌ نعمةَ اللهِ التي أنْعَم بها عليه؛ لصرفِه العبادةَ إلى غيرِ مَن أَنْعَم عليه، وتركِه طاعةَ مَن أَنْعَم عليه». انتهى

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35)}

{وَ} اذكر يا محمد {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} عليه الصلاة والسلام داعيًا ربه: {رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ} أي: مكة {آمِنًا} لا خوف فيه، يأمن فيه أهله وسكانه {وَاجْنُبْنِي} وأبعِدني {وَ} أبعِد {بَنِيَّ} أولادي {أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ} أبعدنا عن عبادة الأصنام.

قال الطبري: «ومعنى ذلك: أبْعِدْني وبَنيَّ من عبادةِ الأصنامِ. والأصنامُ جمعُ صنمٍ، والصنمُ هو التمثالُ المصوَّرُ».

قال ابن كثير: «ينبغي لكل داع أن يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته». انتهى

{رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (36)}

ثم ذكر ما الذي جعله يخاف من عبادة الأصنام، فقال: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ} رب إن الأصنام بسببها ضلَّ كثير من الناس عن الطريق المستقيم، حيث اعتقدوا أنها تشفع لهم أو تنفع أو تضر فعبدوها {فَمَن تَبِعَنِي} على ما أنا عليه من توحيد الله وترك عبادة ما سواه، والعمل بطاعته {فَإِنَّهُ مِنِّي} أي: من أهل ديني {وَمَنْ عَصَانِي} ومَن خالفني وعصى أمري {فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} كأنه هنا يدعو بالمغفرة للمشرك الذي عصاه في دعوته إلى التوحيد.

فاختلف العلماء في معنى هذه الآية؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يغفر لمن مات على الشرك.

فقالوا: «فيه ثلاثة أقوال: أحدها: ومَن عصاني ثم تاب فإنك غفور رحيم. قاله السدي.

والثاني: ومَن عصاني فيما دون الشرك، قاله مقاتل بن حيان.

والثالث: ومن عصاني فكفر فإنك غفور رحيم أن تتوب عليه فتهديه إِلى التوحيد، قاله مقاتل بن سليمان.

وقال ابن الأنباري: يَحتمِل أن يكون دعا بهذا قبل أن يُعلِمه الله تعالى أنه لا يغفر الشرك كما استغفر لأبيه». انتهى

{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37)}

{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي} أي: إسماعيل وأولاده {بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} أي هذا الوادي لا زرع فيه ولا ماء، وهي مكة، والوادي: ما بين جبلين. {عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} عند الكعبة التي حرمت على الناس انتهاك حرمتها.

قال قتادةُ: معناه: "المُحَرَّمُ مِن استحلالِ حُرُماتِ اللهِ فيه، والاسْتِخْفافِ بحقِّه". انتهى

فإن قيل: ما وجه قوله: "عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ" ولم يكن هناك بيت حينئذ، إِنما بناه إِبراهيم بعد ذلك بمُدَّة؟

قال العلماء: فالجواب من ثلاثة وجوه:

أحدها: أن الله تعالى حرّم موضع البيت منذ خلق السّماوات والأرض، قاله ابن السائب.

والثاني: عند بيتك الذي كان قبل أن يُرفَع أيام الطوفان.

والثالث: عند بيتك الذي قد جرى في سابق علمك أنه يحدث هاهنا، ذكرهما ابن جرير". انتهى

{رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ} أي أسكنتُهم عند بيتك لكي يؤدوا الصلاة {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً} قلوبا {مِّنَ} قلوب {النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} أي: تميل إلى مكان سكن ذريته، قال بعض المفسرين من السلف: «اجْعَلْ هواهم الحجَّ».

قال الطبري: «وذلك منه دعاءٌ لهم بأن يَرْزُقَهم حجَّ بيتِه الحرامِ».

وقال: «وقال آخرون: إنما دعا لهم أن يَهْوَوُا السُّكْنى بمكَةَ».

{وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} أي ليَشْكُروك على ما رزَقْتَهم.

{رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (38)}

{رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ} ربنا إنك تعلم ما نسره في أنفسنا وما نظهره بألسنتنا وأفعالنا {وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} وما يغيب عن الله من شيء كائن في الأرض ولا في السماء، بل هو عليم بكل شيء ظاهرًا وباطنًا.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39)}

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ} الحمد لله الذي أعطاني مع كبر سني {إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} أي: مستجيب لدعاء من دعاه، وقد دعوته أن يهب لي من الصالحين فوهب لي هذين الولدين البارين.

{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40)}

{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ} أي: محافظا عليها مؤديا لها على الوجه الأكمل {وَمِن ذُرِّيَّتِي} اجعلهم كذلك مقيمي الصلاة {رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} أي: اجعل دعائي مقبولا مستجابا عندك.

{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)}

{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} ربنا اغفر لي ذنوبي، واغفر لوالديَّ.

قال ابن كثير: «وكان هذا قبل أن يتبرأ من أبيه لما تبين له عداوته لله عز وجل» {وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} واغفر للمؤمنين جميعًا يوم يقوم الناس للحساب بين يديك.

قال مجاهد: «فاسْتَجاب اللهُ لإبراهيمَ دعوتَه في ولدِه، قال: فلم يَعْبُدْ أحدٌ مِن ولدِه صنمًا بعدَ دعوتِه.

والصنمُ: التمثالُ المُصَوَّرُ، ما لم يَكُنْ صنمًا فهو وَثَنٌ.

قال: واسْتجاب اللهُ له، وجعَل هذا البلدَ آمنًا، ورزَق أهلَه مِن الثمراتِ، وجعَله إمامًا، وجعَل من ذريتِه مَن يُقِيمُ الصلاةَ، وتقبَّل دعاءَه، فأراه مناسِكَه، وتاب عليه». انتهى