Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تسجيل الدخول
التسجيل
العودة   منتديات شبكة الدين القيم > :: منـبـر الـمـشـرف العــام أبي الحسـن عـلـي الـرمــلي - حفظه الله - :: > منبر خطب الجمعة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-07-2017, 09:57   #1
أم صهيب السلفية الجزائرية
مشرفة سابقة وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20 / 4 / 2017
المشاركات: 0
افتراضي [ تفريغ ] خطبة أسباب الذل وسبيل العز والتمكين للشيخ علي الرملي حفظه الله




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعينه،ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.أما بعد:

عباد الله،ما إن تنزل فاجعة جديدة بالأمة،ومصيبة حادثة،حتى تتعالى الأصوات سائلة عن أسباب النصر والتمكين،يقولون ألسنا مسلمين؟ ألسنا على الحق؟
فلما الذل والهوان؟ ولما البعد عن النصر؟
الجواب كما قررنا في الخطبة الماضية،من كتاب الله،ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،ومن منهج تلاميذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم،فهم خير من فهم دين الله
أما القرآن فقال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم:{ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }محمد
فشرط لا بد من تحققه،قبل تحقق النصر،ألا وهو نصرة الله تبارك وتعالى،وكيف يكون ذلك؟
الله قوي عزيز لا يحتاج لنصرة أحد،يكون ذلك بإقامة شرعه ودينه،قال جل في عُلاه:{ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ}الحج.
هؤلاء هم الذين يستحقون التمكين في الأرض،{ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ}.
فهل نحن من أولئك؟ هل نحن في سيرتنا وحياتنا اليومية ؟كما كان الذين نصرهم ربنا تبارك وتعالى مع نبيه؟
وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".
بين لنا في هذا الحديث سبب الذل،وبين كيفية الخلاص منه،فقال: :" إذا تبايعتم بالعينة"،وبيع العينة هذا عبارة عن تحايل ولف ودوران على البيع،بعض البنوك اليوم ربا،يقول لك أعطيك ألف دينار وتعطيني ألفين،ربا صريح،يعني لا لف ولا دوران،لكن بعض البنوك الاخرى تلف وتدور حتى توقعك في الربا،وغير البنوك منها محلات أصحاب الذهب وغيرها،حدث ولا حرج من الذي يحصل بين الناس وفي هذه الأمة.
والربا بالذات قال الله تبارك وتعالى فيه:{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ }البقرة.
فنحن نحارب الله لا ننصر الله،فكيف ننتظر النصر بعد ذلك.
"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع"،هذا كناية عن الركون إلى الدنيا،والاشتغال بها،والبعد عن دين الله تبارك وتعالى.
"وتركتم الجهاد في سبيل الله"،من أعظم أحكام شريعة الله تبارك وتعالى،الجهاد في سبيل الله يعطل،وتعطل الكثير من أحكام الله وشريعته،خلاصة الأمر من ذلك كله،أنكم تركنون إلى الدنيا التي حذركم الله تبارك وتعالى منها،وقال لكم:{ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} فاطر.
ومع ذلك وقعنا فيما حذرنا منه الله تبارك وتعالى،فركنا إلى الدنيا،وتركنا أمور ديننا،فصار شغلنا الشاغل هي الدنيا،ومن كان عنده من الدين ما عنده،يجعله أمرا ثانويا،وليس أمرا أساسيا،فكيف ننتظر بعد ذلك النصر؟
وهذه سبيله قد بينها عليه الصلاة والسلام،" سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"،هذه طريقة الرجوع،طريقة رفع الذل والعودة إلى ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،من العز والنصرة والتمكين،وبالرجوع إلى دين الله وشرعه،وإقامة أحكامه في الأرض،هكذا تكون النجاة،انظروا إلى حالنا،تعلموا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم،انظروا إلى سيرة الأنبياء التي يذكرها ربنا في كتابه، لما نقرأ القرآن،لماذا أنزل الله عليهم أنواع العذاب،يذكر لهم ربنا تبارك وتعالى مصاعب،بلايا، من عمل قوم لوط اتيان الرجال،وترك النساء،اليوم نحتاج إلى أن نطالب لهم بحقوق،انظروا إلى الوقاحة إلى أين وصلت،يطالب بحقوق هؤلاء الأراذل في أرض الاسلام.
البخس في الكيل والميزان،حدث ولا حرج،الغش والخداع في البيع والشراء،تكلم كما تشاء،ومصاعب وبلايا كثيرة،وبعد ذلك نأتي ونعترض على ربنا لماذا لم تنصرنا،هل نصرنا الله؟
لماذا سلط الله علينا أرذل الخلائق في هذا الزمن،اليهود منذ متى كان اليهود يستطيعوا أن يتكلموا أمام المسلمين؟ كانوا أذلة،لكن لما ابتعدنا عن دين الله،أذلنا الله،سيأتي من كلام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما يبين لنا ذلك.
لماذا سلط الله علينا أخبث فرقتين،تنتميان إلى الاسلام في الدماء،الرافضة والدواعش الذين هم خوارج،لهم تاريخ قديم من يوم النبي صلى الله عليه وسلم،أولهم خرج عن يوم النبي صلى الله عليه وسلم،ومازالوا يخرجون كما قال عليه الصلاة والسلام:إلى أن يخرج آخر من مع الدجال.نعرف شيئ من هذا؟
يأتي رجل ويرى صاحب سنة بهدي المصطفى صلى لله عليه وسلم،بلحيته أو قميصه،أو قميصه هذا الذي ترونه،هو أحب الثياب للمصطفى صلى لله عليه وسلم.هكذا جاء في الحديث.
اللحية هذه أمر بها عليه الصلاة والسلام،فقال:اعفوا اللحى،ارخوا اللحى.وقد نقل ابن حزم في مراتب الاجماع،اجماع العلماء على تحريم حلق اللحية.
فلا تنظرن إلى دعاة السوء في هذا الزمن،لكن هل نعني هذه هي سبب الداعش الخوارج؟
إن أصابوا في هذا فقد أخطئوا فيما هو أعظم منه،في سفك دماء المسلمين،إلا الأمس ذبحوا 12 مسلما،لأنهم من فصيل آخر ليس من فصائلهم من المسلمين،ومازالوا يذبحون،وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في شأنهم،فقال عليه الصلاة والسلام:يقتلون أهل الاسلام،ويدعون أهل الأوثان.
ولنا معهم وقفة طويلة في الخطبة القادمة بإذن الله،فهؤلاء لابد من معرفة حالهم وتعرية حقيقتهم للناس،لكن ليس كل من تقيد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو داعشي.
ثم بعد ذلك ننتقل إلى آثار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،التي بينت طريق النصر والتمكين.
جاء في الأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه،عندما أراد أن يتسلم مفاتيح بيت المقدس،بلاد الشام كان قائدها أبو عبيدة بن الجراح،فأرسلوا إلى عمر لكي يأتي لاستلام مفاتيح بيت المقدس،فكان يسير هو وأبو عبيدة بن الجراح،فوصلوا إلى مخاضة،يعني بركة ماء أو نهر،يريدون أن يخوضوا فيه،فنزل عمر بن الخطاب عن ناقته،وحمل نعليه على كتفه وصار في المخاضة،فقال له أبو عبيدة:يا أمير المؤمنين،لا يسرني أن يراك أعداء الله على هذه الصورة.قال:لو غيرك قالها يا أبى عبيدة،لجعلته نكالا،نحن أمة أعزها الله بالإسلام،فمهما ابتغينا العزة في غيره،أذلنا الله.
هذه تسطر بماء الذهب،بماذا نبتغي العزة اليوم؟نبتغيها بأنواع من الضلالات،بالتحزبات والانقسامات التي حذرنا ربنا تبارك وتعالى منها،نتحزب وكل حزب منا نجعل له رأسا،يُسنن له كما سنن لنا النبي صلى الله عليه وسلم،ويجعل كلامه ككلام النبي صلى الله عليه وسلم،ويوالي ويُعادي عليه،أهكذا يكون النصر؟نريد العزة بالديمقراطية الغربية،هكذا يكون النصر؟ نترك شرع الله ودينه،لا تقس نفسك على الكفرة،قد هم تركهم الله للدنيا هذه حتى إذا جاءوه عذبهم عذابا أليما.
أما نحن فقد أعطانا دين الحق،معنا رسالة رب العالمين بين أظهرنا،فلا يكون عزنا إلا بإقامتها،أما هم فما عندهم شيء،فلا تقس نفسك على الكفرة،من أين جاءتهم هذه الديمقراطية،انظروا إلى تاريخهم الأسود وانظروا لما فيه من بلايا،العصور الوسطى لأن الكثير منكم قد درسها في المدارس،بلايا،مصائب،ماذا تريد من (كلمة لم أفهمها)لما رؤوا ذلك انقلبوا على أنفسهم واتوا بهذه الديمقراطية،ما عندهم حلول اخرى،وفيها من التمخضات ما فيها ليس هذا وقتها،نحن عندنا شريعة الله،عندنا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،عندما تمسكنا به وأقمناه أعزنا الله ورفع رايتنا،وبلاد الإسلام توسعت،وجاء في الأثر أيضا عن أبي الدرداء رضي الله عنه وهو صحابي جليل كان يسكن عندنا ها هنا ببلاد الشام،عندما فتحت قبرص،جاء المسلمون بالأموال والسبايا والعز،فبكي أبو الدرداء،عندما رأى (كلمة لم أفهمها)،قالوا: عجبا لك أتبكي في يوما قد أعز الله فيه الاسلام وأهله ؟
قال:هؤلاء أبناء الملوك،الذين (كلمة لم افهمها) هم أبناء الملوك،كانت أمة قاهرة،كانت أمة عزيزة قوية،أذلها الله ما أهون الخلق على الله إذا هم أضاعوا أمره،كيف؟ ما أهون الخلق على الله إذا هم أضاعوا أمره،لماذا بكى أبى الدرداء؟لأنه خاف على هذه الأمة إذا أضاعت أمر الله لن يحصل معها ما حصل مع تلك الأمة،وهذا ما حصل.
ونختم بالأثر الأخير،عندما أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه،أن يفتح فارس،إيران لماذا يحقدون على عمر؟عندهم غل شديد (كلمة لم أفهمها)على عمر،يكفرونه ويصفونه بالأوصاف البشعة،لأن عمر من كسر شوكة الفرس،عندما أراد أن يرسل لفتح فارس،أرسل النعمان بن مقرن،ومعه المغيرة بن شعبة،ومعه من المهاجرين والأنصار،الذين يستحقون النصر بحق،لأن الواحد منهم كان متأسيا النبي صلى الله عليه وسلم في كل كبيرة وصغيرة،أعجبني أثر عن أبي بكر (كلمة لم افهمها) استطرادا،عندما ذكروا له مسألة فيها مخالفة لشرع الله،قال:والله إني لأخشى أن أترك شيئا من أمر النبي صلى الله عليه وسلم فأزل.
شيئا صغيرا،انظرا إلى نحن أشياء نتركها ولا نبالي.
نرجع إلى قصتنا،فأرسل النعمان بن مقرن،ومعه المغيرة بن شعبة،ومعه من المهاجرين والأنصار،فطلب حاكم نهاوند رسولا من عند المسلمين،فاتفق المسلمون على أن يرسلوا المغيرة بن شعبة،فلما دخل المغيرة، وكان حاكمهم قد استشار،هل نظهر له ما عندنا من عزة وقوة وأموال،أم نظهر له الفقر والحاجة،فقالوا له اظهر له أعز ما عندنا،فدخل فرأى هذا العدة والعتاد والأموال,فهم أن يجلس على الكرسي الذي عليه قائدهم وملكهم،لأنه يفعل خلفه ظهرا،فدفعوه وقالوا أنت تجلس على كرسي الملك،فقال:أنا أعز في قومي من هذا فيكم.
ثم دفعه الملك وقال (كلام لم أفهمه).
أنتم أعظم الناس فقرا،وأنتم أذل الناس،وأقذر الناس،وأبعد الناس من كل خير،وما منعني أن آمر رجالي أن يقتلوكم،إلا نتانة جيفكم،جيفكم نتنة قذرة،فما حبيت نتنجس بها.هذا كلامه.
ماذا قال له المغيرة بن شعبة؟ الواحد منا يبادر لا أنتم (كلام لم أفهمه).
قال:نعم لقد كنا كما ذكرت،هذا واقع،نحن العرب كنا كما ذكرت،ولكن الله بعث إلينا رسولا،فوعدنا بالنصر في الدنيا،وبالجنة في الآخرة،وإننا نعرف ذلك من ربنا،مذ جاءنا نبينا صلى الله عليه وسلم،وإننا سنملك ما بين قدميك هذا،أو نموت دونه،وإننا لنعرف الفلاح والنصر،مذ جاءنا نبينا صلى الله عليه وسلم.
لماذا؟لأنهم أقاموا شرع الله في أنفسهم،فأقام الله لهم النصر والتمكين في الدنيا،انظروا إلى سيرتهم،فتح الله البلاد والعباد لهم،فأعزهم ونصرهم ومكنهم،فمن أراد النصر والتمكين،فليبدأ بنفسه،وبأهل بيته وليصلحها،ثم بعد ذلك يأتينا ما آتاهم،وان شاء الله في الخطبة القادمة،نبدأ بموضوع داعش وما عندها،وما الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم فيهم،وما هي أخبارهم عند سلف الأمة رضي الله تعالى عنهم.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات،وردهم إلى دينك ردا جميلا،وفقهم في أمر دينهم.
اللهم ارفع ضررك ومقتك عن المسلمين،وانصرهم في كل مكان،وثبت أقدامهم،وردهم إلى دينك يا الله.
اللهم ملك البلاد آريه الحق حقا وارزقه اتباعه
وآريه الباطل باطلا وارزقه اجتنابه


انتهى


تفريغ أم صهيب السلفية الجزائرية

المصدر

http://www.alqayim.net/vb/showthread.php?t=3948
أم صهيب السلفية الجزائرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-07-2018, 18:27   #2
ام عبد الودود الجزائرية
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 7 / 1 / 2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 0
افتراضي

جزاك الله خيرا أختي وبارك فيك
__________________
رآه مستغرقا في نومه فرأى.*. فيه الجلالة في أسمى معانيها ...
فوق الثرى تحت ظل الروح مشتملا .*. ببردة كاد طول العهد يبليها... ‏
أمنت لما أقمت العدل بينهم.*. فنمت نوم قرير العين هانيها...‏
يا رافعا راية الشورى وحارسها .*. جزاك ربك خيرا عن محبيها ... ‏
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به .*. رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها
ام عبد الودود الجزائرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 12:12.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
بواسطة الانجاز التاريخي