Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تسجيل الدخول
التسجيل
العودة   منتديات شبكة الدين القيم > :: منـبـر الـمـشـرف العــام أبي الحسـن عـلـي الـرمــلي - حفظه الله - :: > منبر الدروس والشروح العلمية الصوتية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-10-2020, 10:57   #1
أبو تراب عبد المصور بن العلمي
عضو
 
تاريخ التسجيل: 25 / 12 / 2012
المشاركات: 18
افتراضي في حكم الأمر بالصلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لقَطْعِ الكلام للشيخ محمد علي فركوس حفظه الله تعالى

الفتوى رقم: ٣٧٥
الصنف: فتاوى متنوِّعة - الآداب
في حكم الأمر بالصلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لقَطْعِ الكلام

السؤال:
يقول بعضُ الناس عند إرادةِ قَطْعِ كلامِ مُحَدِّثه: «صلِّ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم»؛ فهل هذا القولُ مشروعٌ؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فالمعلوم أنَّ أَمْرَ الدِّينِ مبنيٌّ على الاتِّباع والاقتداء لا على الابتداع والإحداث، ومِثْلُ هذه الكيفيةِ المعيَّنةِ عند إرادةِ قَطْعِ الكلام الواردةِ في السؤال لم تَرِدِ السنَّةُ بتأييدها ولا عَمَلُ السلفِ لها؛ ذلك لأنَّ الصلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عبادةٌ توقيفيةٌ ومشروعةٌ باعتبارِ ذاتِها، لكنَّها تحتاج إلى دليلٍ شرعيٍّ يُصحِّحُ الكيفيةَ المذكورة؛ فاستعمالُها وسيلةً لقَطْعِ كلامِ الناس وإيقافِه غيرُ مشروعٍ، ويُعَدُّ ذلك مِن البِدَعِ الإضافية التي أصلُها مشروعٌ وكيفيَّتُها بدعةٌ مردودةٌ بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(١)، وفي روايةٍ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٢)، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»(٣).
فالمتحدِّثُ بهذه الكيفيةِ خَلَطَ ﴿عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: ١٠٢]، ويرى الكُلَّ صالحًا يَتقرَّبُ به إلى الله.
ولا يخفى أنَّ التقرُّب إلى الله يجب أَنْ يكون بمحضِ المشروع؛ لأنَّ «اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا»(٤).
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٠ ذي القعدة ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٢ ديسمبر ٢٠٠٥م
(١) أخرجه البخاريُّ في «الصلح» باب: إذا اصطلحوا على صُلْحِ جَوْرٍ فالصلحُ مردودٌ (٢٦٩٧)، ومسلمٌ في «الأقضية» (١٧١٨)، مِن حديث عائشة رضي الله عنها.

(٢) أخرجه مسلمٌ في «الأقضية» (١٧١٨) مِن حديث عائشة رضي الله عنها.

(٣) أخرجه أبو داود في «السنَّة» بابٌ في لزوم السنَّة (٤٦٠٧)، والترمذيُّ في «العلم» بابُ ما جاء في الأخذ بالسنَّة واجتنابِ البِدَع (٢٦٧٦)، وابنُ ماجه في «المقدِّمة» بابُ اتِّباع سنَّة الخُلَفاء الراشدين المَهْديِّين (٤٢)، مِن حديث العرباض بنِ سارية رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٢٥٤٩).

(٤) أخرجه مسلمٌ في «الزكاة» (١٠١٥) مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
__________________
قال الشيخ محمد ناصر الدين بن نوح بن نجاتي بن آدم الأشقودري الألباني رحمه الله تعالى :
"طالب الحق يكفيه دليل و صاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل الجاهل يتعلم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل"

أبو تراب عبد المصور بن العلمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 05:16.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
بواسطة الانجاز التاريخي