عرض مشاركة واحدة
قديم 04-03-2019, 18:53   #1
أبو تراب عبد المصور بن العلمي
عضو
 
تاريخ التسجيل: 25 / 12 / 2012
المشاركات: 18
افتراضي نصيحة وجهتها لأحد طلبتي، رأيت نشرها لعل الله ينفع بها غيره.


نصيحة وجهتها لأحد طلبتي، رأيت نشرها لعل الله ينفع بها غيره.

قلت: المهم بارك الله فيك في الشرع أن تعتقد وتدين الله بالحق، وإذا كنت مؤصلاً وتعرف الحق من خلال الأدلة؛ فاعتبر الأدلة، والأدلة بفهم السلف الصالح فقط لا غير.
يعني لا تجعل الأقوال التي تدين الله بها تتأثر بفتنة، ولا نزاع مع شخص، ولا بحاجة عرضت لك؛ فهذا من اتباع الهوى.
بل جرد نفسك من كل المعاني الباطلة، واطلب الحق بالأدلة التي تعلمتها، وبالطريقة العلمية الصحيحة، وباتباع السلف.
ولكي تأمن على نفسك من الهوى، إذا رأيت أن نفسك تميل إلى قول دون قول بشدة، بحيث تخشى أن يحول الهوى بينك وبين طلب الحق الذي يحبه الله ويرضاه؛ فاستعن بقول من تثق بعلمه ودينه وخذ بقوله وامض.
واحذر كل الحذر أن تتبنى قولاً أو تقول بقول فقط من أجل نصرة زيد أو عبيد، وخصوصاً في الفتن.
أرى أناساً يتبنون أقوالاً في الفتن كانوا يقولون بخلافها، ولكنها في الفتنة ولأجل الفتنة تغيرت؛ هذا من اتباع الهوى.
نعم ربما يتغير اجتهاد الشخص في المسائل الاجتهادية، لكن لا لأجل الفتنة أو لنصرة شخص، بل لأن الأدلة ظهرت له بخلاف ما كان يقول.
لا يلزم أن يكون من أنصره على الحق في كل شيء، ربما يقع في الباطل، كما أنه لا يجب أن يكون صاحب الباطل على الباطل في كل شيء، ربما يكون معه شيء من الحق.
فاحذر أن تنصر قولاً أو تحارب قولاً وأنت تعلم أنه حق، فقط لأجل قائله.
هذا أمر واقع أحببت التنبيه عليه نصحاً محبة لكم. وفقني الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى وجنبنا الفتن واتباع الهوى.

وأما غير المؤصل أي الذي لم يدرس أصول العلم؛ فهذا يتبع من يرتضيه في علمه ودينه من علماء السنة، ويلزم الصمت، ويشتغل بالعلم و العمل، هذا ما كلفه الله به فقط.
وإذا دخل فيما لا يحسن فقد عرض نفسه للإثم.
__________________
قال الشيخ محمد ناصر الدين بن نوح بن نجاتي بن آدم الأشقودري الألباني رحمه الله تعالى :
"طالب الحق يكفيه دليل و صاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل الجاهل يتعلم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل"

أبو تراب عبد المصور بن العلمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس