عرض مشاركة واحدة
قديم 17-12-2018, 05:24   #2
مصعب عبد الرحمن
عضو
 
تاريخ التسجيل: 16 / 12 / 2018
المشاركات: 9
افتراضي

فحينئذٍ علم موسى عليه السلام أنه تحمّل حملاً عظيماً؛ حيث أُرسِل إلى هذا الجبار العنيد[فرعون]، الذي ليس له منازعٌ في مصر من الخلق، وموسى عليه السلام وحدَه، وقد جرى منه ما جرى من القتل، فامتثل أمر ربِّه، وتلقّاه بالانشراح والقَبول، وسأله المعونة وتيسير الأسباب التي هي من تمام الدَّعوة، فقال: "ربِّ اشرح لي صدري" ؛ أي: وسِّعه وافسحْه لأتحمَّل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدّر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق؛ لم يصلح صاحبُه لهداية الخلق ودعوتهم؛ قال اللّه لنبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم: "فبما رحمة من اللّه لِنتَ لهم ولو كنتَ فظاً غليظ القول لانفضُّوا من حولك" ، وعسى الخلقُ يقبلون الحقَّ مع اللين وسَعَة الصدر وانشراحه عليهم.


📖 تفسير السعدي. ص(583) ط. دار ابن الجوزي
مصعب عبد الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس