Untitled Document   تفريغ الدرس الخامس من شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام الجزء الأول     تفريغ الدرس الخامس من شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام الجزء الثاني     تفريغ الشريط الرابع من شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام الجزء الأول    تفريغ الشريط الرابع من شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام الجزء الثاني    تفريغ الشريط الرابع من شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام الجزء الثالث      صيانة السلفي من وسوسة وتلبيسات علي الحلبي-19    صيانة السلفي من وسوسة وتلبيسات علي الحلبي-18    صيانة السلفي من وسوسة وتلبيسات علي الحلبي-17    صيانة السلفي من وسوسة وتلبيسات علي الحلبي-16    صيانة السلفي من وسوسة وتلبيسات علي الحلبي-15    قراءة سورة الكهف يوم الجمعة     دفع زكاة المال لأقارب الزوج    الأدوية والمنظفات التي تحتوي على كحول     صفات ملكي سؤال القبر    الصلاة خلف الإخوان المسلمين      شرح الباعث الحثيث -7    الأكل والشرب ناسيا والجماع والسفر في رمضان-5     شرح الباعث الحثيث -6    شرح الباعث الحثيث -5    الوصال ،والمفطرات -4  
Untitled Document
تفسير القرآن الكريم ::: تفسير سورة الفاتحة

تفسير سورة الفاتحة كاملة

القراء 1705 ارسل لصديق نسخة للطباعة  بقلم : أبي الحسن علي الرملي
   بتاريخ 11 رمضان 1429

تفسير سورة الفاتحة

التفسير لغة : الشرح والبيان .

واصطلاحاً : شرح ألفاظ القرآن الكريم ، وتوضيح معانيه ، وبيان ما انطوت عليه آياته من عقائد وأسرار وحكم وأحكام.

السورة في اللغة : المنزلة الرفيعة ، والشرف ، والعلامة ، وما طال من البناء وحسن ، وعرق من عروق الحائط .

السورة في القرآن : قطعة من القرآن معلومة الأول والآخر ، ولها اسم . وسمِّيت سورة ؛ لأن قارئها ينال بقراءتها منزلة رفيعة .

والآية في اللغة : العلامة ، وجماعة الحروف ، والأمر العجيب.

والآية في القرآن : طائفة من القرآن منقطعة عمَّا قبلها ومابعدها، بلا اسم . وبقولنا : بلا اسم ؛ فرّقنا بينها وبين السورة؛ فإن السورة لها اسم مثل : الفاتحة والبقرة ...إلخ .

الفاتحة : فاتحة كل شيء بدايته ، وسميت سورة الفاتحة بهذا الاسم ؛ لأنها تُفتتح بها القراءة ، وافتتح الصحابة بها كتابة المصحف الكريم . وتسمّى السبع المثاني ، وسمِّيت سبع ؛لأنها سبع آيات .و مثاني لأنها تثنّى في الصلاة ، أي تكرر . وتسمّى أم الكتاب ، لأنها أصل القرآن ، وذلك لأنها تشتمل على مجمل معاني القرآن في التوحيد والأحكام ، والجزاء ، وطرق بني آدم ، وغير ذلك . وأمّ الشيء : أصله .

وسورة الفاتحة مكيّة : يعني أنها نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

قدمنا الكلام على الاستعاذة ؛ لاستحباب بدء القراءة بها ، كما سيأتي في حكمها .

وقولنا الاستعاذة ؛ هو اختصار لكلمة : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ، كقولنا البسملة ل " بسم الله " ، والحوقلة ل " لا حول ولا قوة إلا بالله " . وهذا يسمى : " النحت " ؛ وهو اختصار كلمتين أو أكثر في كلمة واحدة .

معاني الكلمات .

أعوذ: ألجأ وأعتصم .

الشيطان : إبليس ، وكل متمرِّدٍ من الجن والإنس والدواب وكل شيء .

الرجيم : المرجوم المبعد المطرود عن الخير كله .

(معنى الاستعاذة ): ألتجئ إلى الله ، وأعتصم به من الشيطان المطرود عن كل خير ، أن يضرّني في ديني أو دنياي أو يصدّني عن فعل ما أمرت به ، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه .

( حكم الاستعاذة ) : يستحب لقارئ القرآن أن يبدأ بالاستعاذة ؛ لقول الله تعالى :{ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } [النحل : 98]

ومعنى الآية : إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ بالله ... إلخ . وسيأتي شرحها في موضعها إن شاء الله - . ولم نقل بوجوب ذكرها ؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ القرآن ولم يذكرها (1 ). وليست الاستعاذة من القرآن بالإجماع ، وإنما نذكرها طاعة لله تعالى ، وليعصمنا الله - تبارك وتعالى من شر الشيطان الرجيم . وأصحُّ ألفاظها الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم اللفظ الذي ذكرناه آنفاً (2).

{بسم الله الرحمن الرحيم}

حرف الباء من " بسم " : حرف الباء هذا حرف جرٍّ له في لغة العرب عدّة معانٍ ، منها : الاستعانة ، وهو المراد هنا . والله أعلم

الاسم : مادل على مسمى .

الله : علم على الرب تبارك وتعالى ، ولا يسمى به غيره سبحانه وتعالى ، وهو مشتق من أله إلاهة ، أي : عبد عبادة ، قال الله تعالى : { وهو الله في السموات وفي الأرض } [ الأنعام : 3 ] ، وذلك كقوله : { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } [الزخرف:84 ]، أي أنه المعبود في السموات وفي الأرض .

بسم الله : بسم الله لا بد لها من فعل تتعلق به ، وتعطي به معنى صحيحاً ، وهذا الفعل محذوف نقدره بما يناسب العمل الذي ذكرنا التسمية له ، مثلاً عند القراءة نقدر " أقرأ " ؛ " بسم الله أقرأ " ، وعند الذبح أقدر " أذبح "؛ " بسم الله أذبح ..." وهكذا .

الرحمن : ذو الرحمة الواسعة ، الواصلة لجميع الخلق ، وهو من أسماء الله المختصة به ، لا يطلق على غيره .

الرحيم : ذو الرحمة الخاصة بالمؤمنين .

(معنى البسملة ) : أقرأ مستعينا بالله ذي الرحمة العامة والخاصة .

هل البسملة آية من سورة الفاتحة أم لا ؟ اختلف أهل العلم في ذلك ، وأصح الأقوال أنها آية مستقلة ليست من سورة الفاتحة ، نزلت للفصل بين السور .

" حكم قراءة البسملة " : تستحب قراءتها في بداية كل سورة، ما عدا براءة .

{الحمد لله رب العالمين}

الحمد : وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم ، و " ال " في الحمد للاستغراق ، أي جميع أنواع المحامد لله وحده ، المحامد على جلب النفع ، وعلى دفع الضرر كله لله .

لله :اللام هنا للاستحقاق ، والاختصاص ، أي : يستحق الله سبحانه وتعالى الحمد الكامل ، ويختص بجميع أنواع المحامد الكاملة .

رب : الرب يكون بمعنى المالك ، ويكون بمعنى التربية والإصلاح، وكلاهما مراد هنا ؛ فهو سبحانه مالك العالمين ومربيهم . ولا يقال للمخلوق " هو الرب " معّرفاً بالألف واللام ؛ وإنما يقال له: " رب كذا " مضافاً مختصاً بشيء معين، لأن الألف واللام تفيد العموم ، وملك كل شيء لله وحده .

العالمين : هم كل من سوى الله ، أي : جميع المخلوقات .

{الرحمن الرحيم}

الرحمن الرحيم : تقدم شرحهما في البسملة .

{مالك يوم الدين}

مالك يوم الدين : الدين هنا بمعنى الجزاء والحساب ، يعني مالك يوم القيامة فإذا ملك يوم القيامة ؛ فهو مالك لكلِّ شيء من باب أولى ، وخصّ يوم الدين لأنه لا يدّعي أحد هنالك شيئاً ، ولا يتكلم أحد إلا بإذنه .

وما تقدم : فيه إرشاد العباد إلى أن يحمدوا الله ويثنوا عليه ، ويمجدوه بذلك .

{إياك نعبد وإياك نستعين}

إياك نعبد : أي : نعبدك وحدك ولا نعبد معك غيرك .

والعبادة : عبارة عمّا يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف .

وإياك نستعين : الاستعانة : طلب العون ، أي : نطلب منك المعونة على عبادتك وعلى جميع أمورنا .

{اهدنا الصراط المستقيم}

اهدنا : أي: نطلب منك الهداية ، والهداية هدايتان : هداية توفيق وهداية بيان ؛ هداية التوفيق : تطلب من الله أن يوفقك إلى الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ، وأن يثبتك عليه . وهداية البيان : تطلب من الله أن يبين لك طريق الحق، ولا يكون عليك خافياً . ونحن في زمننا هذا ؛ أشد الناس حاجة إلى هاتين الهدايتين ، فنسأل الله أن يرزقنا إياهنّ ، ولا يحرمنا من فضله وكرمه .

الصراط المستقيم : الصراط هو : الطريق ، والصراط المستقيم ؛ أي : الطريق الذي لا اعوجاج فيه ، وهذا الطريق بينه الله في الآية التي بعدها بقوله :

{صراط الذين أنعمت عليهم}

أي : طريق الذين تكرّمت عليهم بأنواع النعم ، كالنبوّة والصلاح والشهادة وغير ذلك . والذين أنعم عليهم ؛ هم المذكورون في سورة النساء ؛ { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً } [النساء :69-70] .

{غير المغضوب عليهم ولا الضالين} :

يعني : اهدنا الطريق المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ممن تقدم وصفهم ، وهم أهل الهداية والاستقامة ، غير صراط المغضوب عليهم وهم الذين فسدت إراداتهم ، فعلموا الحق وعدلوا عنه ، ومنهم اليهود ، ولا صراط الضالين وهم الذين فقدوا العلم ؛ فهم تائهون في الضلالة لا يهتدون إلى الحق ؛ ومنهم النصارى . وأما أهل الإيمان فعلموا الحق وعملوا به .

وأما آمين ؛ فليست من الفاتحة ، وإنما هي دعاء معناه : اللهم استجب .

وبالجملة فقد اشتملت الفاتحة على::

إرشاد الله سبحانه وتعالى عباده إلى تمجيده والثناء عليه؛ بذكر صفات الكمال مع محبته وتعظيمه ، وأرشدهم إلى إفراده سبحانه بالعبادة والطاعة ، وأن لا يشركوا معه غيره ، وأن يستعينوا به على ذلك وعلى كل أمور حياتهم ، وأن يتبرأوا من حولهم وقوّتهم . وأرشدهم إلى سؤاله والتضرُّع إليه ،وإلى سؤالهم إياه الهداية إلى الصراط المستقيم ، وهو الدين القيم ؛ الذي كان عليه الأوائل ، وتثبيتهم عليه ، وصرفهم عن طريق أهل الغضب والضلال من اليهود والنصارى . وفيها إشارة إلى الحرص على تعلُّم العلم الشرعي والعمل به واجتناب طرق الكفر والفسوق والعصيان والبدع . وقد احتوت على أنواع التوحيد الثلاثة : توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات . وفيها أن خير الطرق وأعلمها وأسلمها وأحكمها ؛ طريق السلف رضي الله عنهم ومنهم نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ، عليه وعليهم الرضا والصلاة والسلام . والله أعلم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- انظر " صحيح مسلم " (400) ، حديث أنس بن مالك : " أنزلت عليّ آنفاً سورة ... "

2- أخرجه البخاري في " صحيحه "(6115) في قصة الرجل الذي غضب حتى احمرّ وجهه .

  القائمة الرئيسية  
الصفحة الرئيسية    
المقالات    
تفسير القرآن الكريم    
شرح الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين    
شبهات حول الإسلام    
التكفير و الجهاد    
الفرق و الجماعات المعاصرة    
المنتديات    
تلاوات قرآنية    
ترجمة المشرف العام أبي الحسن علي الرملي    
مواقع على الشبكة ننصح بها وأخرى نحذر منها    
الأجوبة الرملية على الأسئلة الإسكندنافية    
شروح مصطلح الحديث المفرغة    

  خدمات الموقع  
برنامج تحويل التاريخ    

احصائيات الموقع
الان في الشبكة ( 10 ) زائر من:
أمريكا أمريكا ( 7 )
جنوب أفريقيا جنوب أفريقيا ( 1 )
ألمانيا ألمانيا ( 2 )
زوار اليوم (50)
اجمالى الزوار (86083)
المقالات (36)
الصوتيات (27)
الكتب (30)
الفتاوى (333)
فتاوى قيد الاجابة (7)

تم تدشين الموقع بحمدالله تعالى في غرة رمضان 1429هـ:جميع الحقوق متاحة بشرط العزو لموقع شبكة الدين القيم 1429هـ / 2008م
برمجة وتصميم طريق الآفاق لحلول الانترنت Powered by: Horizons Way